ينصّ اتفاق الطائف على إنشاء المجلس الإقتصادي الإجتماعي، وبقي المسؤولون يتسابقون لتحويله الى واقع، ووضع قانون المجلس الإقتصادي الإجتماعي في العام 1996 ، ولم تؤلّف هيئته العامة ، الا نهاية 1999 ، ولم تنتخب هيئة مكتبه الا مطلع الألفين.
لم يبق من المجلس الإقتصادي الإجتماعي اليوم سوى مبنى استأجرته الدولة في وسط بيروت، ودشنته في آب الـ2002، وبعد ثلاثة أشهر فقط انتهت ولاية هيئة مكتبه .
وتغيرت الحكومات، منذ تسع سنوات، وبعضها لجأ الى المجلس الإقتصادي الإجتماعي مقراً موقتاً لمجلس وزراء مهجّر . وحتى اليوم لم تعيّن الدولة هيئته العامة وهيئة مكتبه، ورئيسه يصارع وحيداً، حفاظاً على الإستمرارية.
واكد رئيس المجلس الإقتصادي الإجتماعي روجيه نسناس ان المجلس يقوم بعمله ، مشيراً الى ان هناك عدد من المتطوعين يقدمون المال من جيبهم الخاص للقيام بالاعمال لضمان الاستمرارية.
وكشف نسناس في حديث للـ"ال بي سي" عن ان هيئات المجتمع المدني تقوم بالاعمال لاقتناعها بضرورة استمرار المجلس ،لافتاً الى ان المجالس الاجتماعية والاقتصادية في العالم تقدم المساعدة المادية الى المجلس اللبناني .
ويسكن الفراغ مقراً من طابقين، بمكاتبه الفخمة وقاعات اجتماعاته الواسعة والمجهّزة، وليس فيه سوى موظفين، ونظرياً إنه مجلس قائم ويعمل ولكنه عملياً معطّل، ويشبه الدولة الغائبة عن مؤسساتها، والمشلولة بخلافاتها على تقاسم التعيينات.