يتفق كل الفرقاء في الحكومة على أن المراسيم العادية التي يصدرها رئيس الجمهورية تحتاج في ظل الفراغ في سدة الرئاسة إلى توقيع وزراء الحكومة الـ 24 ولكن الفرقاء المشاركين في الحكومة يختلفون على صيغة اتخاذ القرارات في مجلس الوزراء بعدما تبين أن صيغة الإجماع التي جرى اعتمادها حتى الأن تستخدم للتعطيل المتبادل على خلفيات شخصية وسياسية إذ أن امتناع أي وزير عن الموافقة على قرار يحول دون صدوره عن الحكومة.
هذا الموضوع التعطيلي عانى منه رئيس الحكومة تمام سلام كثيراً إذ ظهر أن الحكومة التي يرأسها غير منتجة وأن أي قرار يصدر عنها يكون بشق النفس وتحت سيف التلويح بالتعطيل ولذلك بادر إلى طرح إيجاد صيغة جديدة لإتخاذ القرارات لا تعتمد على الإجماع فقط وقد بدأ على هذا الأساس محادثات مع الأطراف المتعددة طارحاً العديد من الخيارات ومنها:
1-القضايا الـ 14 المنصوص عنها في المادة 65 من الدستور والتي تتخذ بغالبية الثلثين يتم اتخاذها بالإجماع بالإضافة إلى القرارات المصيرية والميثاقية
2-القضايا التي يقول الدستور باتخاذها بالنصف زائداً واحداً تتخذ بغالبية الثلثين زائداً واحداً
3-إعطاء حق الفيتو لتكتلات سياسية موجودة في الحكومة
هذه المقترحات تتعارض مع ما نصّ عليه الدستور لجهة أن الحكومة تتخذ قراراتها إما بغالبية الثلثين للقضايا الـ 14 الهامة وإما بالنصف زائداً واحداً للقضايا العادية ويخشى عدد من الوزراء أن تشكل هذه المقترحات في حال تمت الموافقة عليها سابقةً وعرفاً يصبح بمثابة فتوى دستورية،كما يخشون أن الموافقة على هكذا مقترحات ستجهل من انتخاب رئيس للجمهورية أمراً غير ملح طالما أن الأمور تسير على خير ما يرام.
*** يمكنكم التواصل مع الزميل بسام ابو زيد عبرBassamAbouZeid