لا تزال جريمة قتل الطالبة اوزغيه جان اصلان (20 عاما)، بعد الفشل في اغتصابها، تتوالى فصولا من الاحتجاجات والغضب التي اتخذت منحى سياسيا في ظل اتهامات لحكومة حزب العدالة والتنمية بالاهمال وغض الطرف بحيث بات العنف والجريمة ضد المراة عاديا في تركيا حد قول احدى النساء اللواتي خرجن الى الشارع للتنديد بالجريمة المروعة.
فمنذ العثور على جثة الشابة قرب مرسين في جنوب البلاد والتظاهرات تعم الشوارع في المدن الرئيسة فيما امتلات وسائل التواصل الاجتماعي برسائل تدعو ضحايا العنف الى الخروج عن صمتهن.
وسرعان ما عثرت الشرطة على احمد صوفي التندوكن ووالده نجم الدين التندوكن وفتحي غوكجي، الذين اعترفوا بجريمتهم فاصدرت المحكمة قرارا بتوقيفهم في انتظار المحاكمة بتهمة القتل لاحمد والتواطؤ لوالده وغوكجي.
وكانت اوغيه جان اصلان قد فقدت الاربعاء، في طريق عودتها من الجامعة ليتبين انها كانت الراكبة الوحيدة في حافلة صغيرة يقودها احمد صوفي الذي حاول اغتصابها. لكن اصلان فما كان منه الا ان ضربها بعصى حديدية حتى الموت. ثم عاد الى طرسوس طالبا مساعدة والده وصديقه فعمد الثلاثة الى احراق الجثة في منطقة برية.
وتشير المنظمات المعنية بحقوق المراة، الى ان معدل الجريمة ضد المراة في تركيا ارتفع خلال السنوات العشر الاخيرة، الى 300 حالة سنويا ما يجعل العنف ضد المراة جرحا مفتوحا في المجتمع التركي.