شدد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله على أنّ "لبنان يتأثّر بما يجري في المنطقة أكثر من أي وقت مضى خصوصاً وأنّ ما يجري هو "خَبْز وعَجْن" لها من جديد"، معتبراً أنّ "من يريد أن يقرر مصير لبنان يجب أن يكون حاضراً في مصير المنطقة". وأكّد نصرالله، في مهرجان "الشهادة والوفاء" في مجمع سيد الشهداء في الضاحية الجنوبية لبيروت، تأييده الدعوة إلى وضع استراتيجيّة وطنيّة لمحاربة الإرهاب، وشدد على ضرورة ان تحزم الدولة أمرها بالتعاطي مع خطر داعش وجبهة النصرة على سلسلة جبال لبنان الشرقية". واشار السيد نصرالله إلى أنّ "العالم كلّه سلّم أنّ التيار التكفيري وعنوانه داعش بات يشكل تهديداً للعالم ما عدا اسرائيل التي لا تعتبره خطرًا لأنّ كل ما يفعله يخدم مصالحها"، ودعا "شعوب وحكومات المنطقة الى العمل سويًا لمواجهة التهديد الإرهابي الخطير لأننا جميعنا قادرون على إلحاق الهزيمة به ومن وراءه". وقال نصرالله: "نحن الذين نعتبر أنفسنا جزءًا من المعركة بوجه التيار التكفيري وعندما تصبح معركة دفاع عن الله عندها يكون عطاؤنا بلا حدود"، مشدداً على أنّ "جبهة النصرة وداعش تيار واحد وخلافهما تنظيمي على الزعامة".
الخطة الامنية في البقاع
ودعا نصرالله إلى استكمال الخطة الأمنيّة في البقاع، مشدداً على أنّ المنطقة "تحتاج إلى خطة انمائية من أجل أن يعيش أهلها بكرامة إلى جانب الخطة الأمنية. ودعا إلى "حل مشكلة عشرات آلاف المطلوبين لأسباب تافهة او قديمة". وتطرق الامين العام لحزب الله إلى الذكرى العاشرة لاغتيال الحريري، فتوجه بالتعازي إلى عائلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، مشيراً إلى أنّ حادثة الاغتيال "الأليمة التي هزت المنطقة والتي لا تزال تداعياتها حتى الآن". وعن التفاهم مع التيار الوطني الحر، دعا نصرالله إلى "ترسيخه والى عقد تفاهمات مشابهة على المستوى الوطني". ولفت بالمقابل إلى أنّ "الحوار مع تيار المستقبل سيتواصل وقد أوصل الى نتائج جيدة ضمن سقف التوقعات". اما في ملف الفراغ الرئاسي، فدعا السيد نصرالله إلى معاودة الجهد الداخلي والوطني لانهائه "، مؤكداً بالمقابل دعم الحكومة لأن لا خيار أمام اللبنانيين سوى هذا الأمر. ومن جهة أخرى، وصف الامين العام لحزب الله الجريمة التي ارتكبها تنظيم داعش في ليبيا بحق العمّال المصريين بالنكراء والبشعة والوحشية "، مشدداً على أنّه "لا يمكن أن يتحملّها عقل أو قلب أو ضمير".
البحرين
وتناول السيد نصرالله الانتقادات التي وجهت إليه بشأن البحرين، فقال: "أخذنا موقفًا سياسيًا فقط في البحرين ولا يحق لمن تدخّل في سوريا إعلاميا وسياسيًا وأدخل السلاح أن ينتقد موقفنا في البحرين". وإذ اعتبر أنّ "اللعبة انتهت في سوريا ويجب أن يفتح باب التسوية السياسية عبر حوار مع المعارضة غير التكفيرية"، رأى نصرالله أنّ "على الدول الخليجية مقاربة ملفات المنطقة بطريقة مختلفة لأن التهديد يطال الجميع".