لا زال الإستياء عند الرئيس تماماً سلام وكذلك العتب كبيراً جداً على التعطيل الحاصل في مجلس الوزراء لاسيما وأنه يرى أن هذا التعطيل لايجري في غالبيته لأسباب أو غايات كبرى بل هو في أكثر الأحيان يحمل في طياته مناكفات وخلافات شخصية بين الوزراء.ولذلك قرر رئيس الحكومة عدم دعوة مجلس الوزراء إلى الإنعقاد هذا الأسبوع بانتظار أن يستكمل اتصالاته مع الأطراف السياسية كي يتم إيجاد آلية لإتخاذ القرارات وآلية أخرى للتوقيع عليها.
وتقول مصادر وزارية إنه عند بدء هذه الحكومة ممارسة صلاحيات رئيس الجمهورية جرى التوقيع على بعض القرارات والمراسيم من قبل عدد محدود من الوزراء يمثلون الكتل السياسية الممثلة فيها إلا أن الأمر عاد فتوسع ليشمل الوزراء ال 24 باعتبار أن غالبيتهم رأت أن عدم المشاركة في التوقيع قد يشكل انتقاصاً من دورهم وسمعتهم التاريخية.
إتخاذ القرارات والتوقيع عليها بإجماع ال 24 أظهر أن في الأمر تعطيلاً لعمل مجلس الوزراء ولم ينجح رهان الرئيس سلام على وطنية الوزراء لتخطي هذه العقبة فبدأ يعاني فعلياً وبدأ في الوقت ذاته يفتش عن صيغة تسمح للجكومة بالعمل في ظل تأكيدات من قبل كل الأطراف بأن أحداً لن يفرط بهذا الإئتلاف الحكومي.
لم يحاول الرئيس سلام اجتراح المعجزات في هذا الموضوع بل وضع الجميع في مسألة اتخاذ القرارات في مجلس الوزراء أمام واقع دستوري لايستطيع أحد من حيث المبدأ رفضه وهو ما نصت عليه المادة 65 من الدستور لجهة اتخاذ القرارات في 14 قضية هامة بغالبية الثلثين وباقي القرارات بالأغلبية.وإذا كان الجميع لايستطيع مواجهة هذا الواقع الدستوري تبرز العقبة في التوقيع بدلاً عن رئيس الجمهورية على القرارات فهل يكون ذلك بالإجماع أم بصيغة مثلاً تقول بثلثي الوزراء؟
هناك من يعتبر أنه عند اتخاذ القرار في مجلس الوزراء يجب ألا تكون مسألة التوقيع عائقاً باعتبار أنها تحصيل حاصل لأن القرار قد اتخذ وفق الدستور ولذلك يطرح رئيس الحكومة ألا يكون التوقيع بالإجماع بل أن يكون بغالبية الثلثين وقد حمل هذه الفكرة الى الرئيس بري وإلى غيره من الأطراف فقبل البعض وتحفظ آخرون ورفض البعض الآخر وحجة الرافضين أن تسهيل التوقيع بعد تسهيل اتخاذ القرار سيؤدي إلى استمرار تسهيل الفراغ طالما أن الأمور تسير على خير مايرام.
يمكنكم التواصل مع الزميل بسام ابو زيد عبرBassamAbouZeid