هل ينفذ الجيش إنذاره الذي أبلغه الى المسؤولين بحسم الوضع في طرابلس إذا تجددت الاشتباكات؟ وهل يوفَّرُ له الغطاء للتوغل بالآليات في الجانبَين وتعريض المدنيين للخطر؟ ومن يستخدم القناصين في الجهتَين، ومن هي الجهات التي قصدها بيان مديرية التوجيه عندما حمّل العناصر المسلحة ومن يقف وراءَها المسؤولية؟ وهل صحيح أنَّ هناك بعض الجهات التي لم تعد تحصل على التمويل استغلت الاحتقان فأججت التوتر والاشتباكات؟ ومن يموّل هذه الجماعات وشباب الأحياء ومن يوفّر السلاح للطرفين؟ وهل هناك مجال لتعويم مصالحة 2008 أم يستمر خطر الانفجار حتى جلاء مصير النظام وصورة الوضع في سوريا؟
هذه الأسئلة لن تجد لها أجوبة لا سيما على طاولة مجلس الوزراء المعلق، والذي دخل على أزمته عنصر تعقيد إضافي عبر الكلام شبه الرسمي عن الرغبة في إقالة وزير العمل شربل نحاس على خلفية عدمِ توقيعه مرسوم بدل النقل.
الأكيد أن إقالة نحاس عبر التصويت في مجلس الوزراء ليست متاحة لعدم امتلاك الأطراف الراغبة بذلك أكثرية الثلثين، ما يجعل المهمة مناطة بمجلس النواب. لكنَّ السؤال هل يدعو الرئيس بري لجلسةِ سحبِ الثقة من الوزير، وهل يغامر أحدٌ بمصير الحكومة في هذه اللحظة اللبنانية والسورية والعربية، خصوصاً إذا عمد العماد عون وحلفاؤه الى الانسحاب من الحكومة احتجاجاً.