أوضحت مصادر سياسية واسعة الاطلاع لصحيفة "الحياة" أن "مسألة التمديد للقادة العسكريين في الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، كانت مدار بحث بين عدد من القيادات، في ظل وجود وجهة نظر ترى ضرورة تجنيب إدخال المؤسسة العسكرية في التجاذبات والمناكفات السياسية الجارية بحكم استمرار الشغور الرئاسي، والتنافس على التعيينات".
وأشارت المصادر الى أن "الفريق المؤيد للتمديد للقادة العسكريين، يرى أن المهام المطروحة على الجيش وقوى الأمن في هذه المرحلة، بالغة الحساسية والدقة، لا سيما لجهة مواجهة الإرهاب، ما يوجب التنبه إلى عدم حصول فراغ في هذه المناصب إذا ما استحق تعيين بدائل، وعجزت الحكومة عن ذلك نتيجة الخلافات، فهناك قضايا أقل شأناً وخطورة تعطّل اتخاذ القرارات فيها بسبب التجاذبات الحاصلة في غياب رئيس الجمهورية".
ولفتت المصادر إلى أن "رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة السابق سعد الحريري ورئيس "اللقاء الديمقراطي" وليد جنبلاط، و "حزب الله" (من دون أن يعلن عن ذلك)، وقيادات مسيحية في قوى 14 آذار يرجحون خيار التمديد للقادة العسكريين. وذكرت أن هذا الأمر كان مدار بحث بين بري والحريري، خلال لقائهما الأسبوع الماضي".
كان رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون قد رفض خيار التمديد بشدة، ودعا إلى تعيين بدائل للذين تنتهي مدة خدمتهم، وبعضهم مدد له أصلاً. وهو عارض الصيغة التي مدد فيها وزير الدفاع نائب رئيس الحكومة سمير مقبل للأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير بتأجيل تسريحه من الخدمة التي انتهت قبل أيام. وأشارت المصادر إلى أن موضوع التمديد للقادة لم يبحث خلال لقاء الحريري وعون".