نجح المبرمج المصري أحمد سمارة في اختراق موقع داعش على شبكة الإنترنت، ليكتشف حقائق مذهلة وخطيرة.
كشف أحمد سمارة، في حوار مع العربية.نت، كيف يصور التنظيم فيديوهات حرق وذبح ضحاياه، وأين يخفي هذه الفيديوهات، ومن يعمل على إخراجها وتصويرها، وما هي الفيديوهات الأخرى التي بحوزة التنظيم ولم يكشف الستار عنها بعد.
وأوضح سمارة أن اختراقه لموقع داعش كان منذ شهر تقريبا عندما اكتشف أن عددا كبيرا من الصحافيين والإعلاميين يبثون أخبار التنظيم وبياناته في صحفهم ومواقعهم وفضائياتهم من خلال هذا الموقع، وقال:"نتيجة لخبرتي السابقة في اختراق مواقع التنظيمات المتطرفة والجهادية، ومنها مواقع تنظيم أنصار بيت المقدس والإخوان وأجناد مصر وغيرها، اتخذت قراري باختراق موقع داعش، وكنت أدخل على السيرفر الخاص بالموقع وأخترقه دون أن أترك اسمي، بل كنت أكتب أسفله كلمة مجهول."
وروى سمارة أنه عندما بث التنظيم فيديو حرق الطيار الأردني معاذ الكساسبة اتخذ قراره هذه المرة باختراق موقع التنظيم، وإعلان اسمه، وعندما دخل على السيرفر الخاص بالتنظيم، وكان ذلك تحديدا يوم 3 شباط، تصفح كافة الملفات داخل الموقع حتى وصل للملف الذي يخفون فيه فيديوهات الإعدام والقتل والحرق والذبح.
ولفت سمارة الى أنه شاهد فيديو حرق الطيار الأردني كاملا، فقد استغرق تصويره وقتا طويلا منهم، وكانوا يعيدون المشاهد أكثر من مرة حتى تخرج بشكل أفضل، وكان يقوم بمهمة التصوير، مخرجون أجانب كانوا يتحدثون الإنجليزية بطلاقة، وكان المخرج أميركي الجنسية، وعرف ذلك من طريقة كلامه، بينما الآخرون من جنسيات أجنبية أخرى، وأشار الى ان مشهد تصوير حرق معاذ أعيد أكثر من مرة، وكان المخرج ينفعل عليهم، ويطلب منهم الإعادة مرات ومرات حتى جاء مشهد الحرق، وكان حقيقيا، وكشف أنه شاهد فيديوهات أخرى لحرق يابانيين لم يبثها التنظيم بعد، كما شاهد فيديوهات لذبح رهائن من جنسيات أخرى لم يبثوها بعد.
وبالنسبة لفيديو مذبحة المصريين في ليبيا، أوضح سمارة أنه شاهد الفيديو قبل بثه بأسبوع كامل، وشدد على ان الشخص الأسمر الذي كان موجودا معهم في الفيديو، و بنغالي الجنسية، وليس إفريقيا، وكان الذبح قد تم قبل بث الفيديو بأيام كثيرة، ورأى أن الفيديو قد أعد قبل البث بشهر كامل، وقال:"سمعت صراخ الشهداء وهم يذبحون على أيدي هؤلاء القتلة، وشرح أن مخرجي الفيديو ومعديه وهم أجانب أيضا استخدموا في تصويره 5 كاميرات، منها كاميرا علوية و4 كاميرات على الأرض، إضافة إلى مؤثرات صوتية وموسيقى تصويرية، وكانوا يستخدمون المؤثرات الصوتية بطريقة مدروسة، حيث تكون بطيئة في بعض الأوقات، ويتم تسريعها في أوقات أخرى عند القتل، مما يثير الرعب، وهو ما يتم تنفيذه في الأفلام العالمية.