انشغلت وسائل الإعلام بخبر "استهداف قيادات الصف الأوّل في جبهة النصرة بغارة جوية في إدلب". لم يلبث أن رُبط الخبر بالتقارير المسرّبة عن احتمال انفصال "النصرة" عن تنظيم القاعدة. وزُجّ باسم أمير الجبهة أبو محمد الجولاني في قائمة المستهدَفين، ليحُكى عن عملية اغتيال وتصفية مشابهة لتلك الضربة التي أطاحت قيادات «حركة أحرار الشام» دفعة واحدة.
وأضافت المصادر انه لم يكن هناك اجتماع سرّي، بل جلسة عادية تضم خمسة أشخاص أرفعهم رُتبة كان القائد العسكري العام السابق لـ«النصرة» أبو همام الشامي الذي لم يُحسم خبر مقتله بعد، علماً بأن الغارة أدت إلى مقتل ثلاثة منهم على الفور، فيما أصيب الشامي ونائبه اللبناني أبو حمزة الزعبي بجروح.
وكشفت مصادر رفيعة المستوى في القاعدة لـ"الأخبار" أن المسألة كانت محل نقاش جدّي في اجتماعات مجلس شورى الجبهة منذ أشهر، لافتة إلى وجود تيار ضمن الصف الأول في «النصرة» يؤيد الطرح.
وأكّدت المصادر أن أمير "النصرة" الجولاني حسم أمره بهذا الخصوص، واتّخذ القرار برفض الانفصال عن القاعدة، وقد أيّده معظم أعضاء القيادة، بعدما خيّرته "القاعدة" عبر رُسل وصلوا إلى سوريا بين البقاء في كنف تنظيم قاعدة الجهاد العالمي أو فك الارتباط به.