ثلاث علامات فارقة ميزت احتفال ذكرى 14 شباط في بيروت. الاولى : مشاركة المجلس الوطني السوري عبر رسالة قرأها منسق الامانة العامة لقوى 14 اذار فيما يشبه اعلان تلازم المعارضتين اللبنانية والسورية بعدما ولى زمن تلازم المسارين اللبناني والسوري وسط الانقسام السياسي والطائفي والمذهبي الحاد في لبنان .
الثانية : عودة الحزب التقدمي الاشتراكي الى المشاركة الجزئية في المناسبة .
صحيح ان النائب وليد جنبلاط لم يحضر شخصيا لكنه اوفد نجليه مع وفد وزاري ونيابي وحزبي الى ضريح الرئيس الشهيد . وتمثل الحزب التقدمي الاشتراكي في احتفال البيال بعد الظهر بالامين العام ظافر ناصر. كل ذلك بعد تبادل الرسائل الاعلامية بين الحريري وجنبلاط وفتح الخط الهاتفي للمرة الاولى منذ سنتين بين الامير سعود الفيصل وجنبلاط اثر نجاح الوزير غازي العريضي في زيارتيه الى السعودية في ترتيب وترطيب الاجواء.
الثالثة: محاولة الرئيس سعد الحريري التمييز بين الشيعة وحزب الله وتقديم النصيحة لحزب الله بالنأي بالنفس عن المتهمين الاربعة بالاغتيال.
هذا الطابع الاحتفالي في البيال يناقض الجو الحكومي المأزوم حيث لا يزال الرئيس نجيب ميقاتي على موقفه بتعليق جلسات مجلس الوزراء فيما العماد ميشال عون يهجم الى الامام بطرح موضوع السلطة الاجرائية وملف النظام الداخلي لمجلس الوزراء .
في سوريا ولان تشكيل القوة العربية الدولية المقترحة من الجامعة العربية يلاقي تحفظات اميركية واوروبية في موازاة الفيتو الروسي الصيني فتح العرب باب تسليح المعارضة، فقد نقلت رويترز عن سفير دولة عربية قوله ان قطر والسعودية اصرتا على عبارة الدعم المادي في البيان الختامي للاجتماع الوزاري لتشمل كافة انواع الدعم بما في ذلك السلاح. ونقلت عن مندوب اخر : نحن سوف ندعم المعارضة ماليا ودبلوماسيا في البداية لكن اذا استمرت عمليات القتل فلا بد من مساعدة المدنيين لحماية انفسهم. وكان دبلوماسيان اخران اكثر صراحة اذ قالا ان القرار يسمح بنقل اسلحة الى المعارضة. ماذا اولا في مهرجان 14 اذار في ذكرى 14 شباط .