علمت صحيفة "النهار" من اوساط مواكبة للحوار بين المستقبل وحزب الله انه "سيمضي قدما على الارجح لان المعطيات التي سبقت شهادة رئيس كتلة "المستقبل" فؤاد السنيورة وأعقبتها لم تبدل في مسار الحوار ولو سعى بعض أطراف قوى ٨ آذار الى التشويش على هذا الامر في اطار الحملة التي تصاعدت على السنيورة لاهداف معروفة، موضحة ان "المحتوى الموضوعي للشهادة اثبت ان السنيورة حرص على ان يكون دقيقا للغاية حتى في الجانب المفاجئ المتصل بما كشفه عما سمعه من رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري في شأن محاولات لاغتياله، وهو لم يستطرد ولم يجتهد ولم يفسر هذا الذي سمعه بل افاد وكرر إفادته امس بأن نقل ما سمع فقط لأمانة الشهادة، اما حين حاولت أسئلة فريق الدفاع حشره في خانة الاجتهاد فانه رفض اي تفسير كما رفض اي اتهام لـ"حزب الله" كما رفض اي تلميح الى نيات لدى رئيس الجمهورية السابق أميل لحود.
واشارت الاوساط الى انه "لا مجال هنا لاتهام السنيورة بافتعال مناخ تصعيدي للإطاحة بالحوار الا اذا كان البعض يظنون ان السنيورة كان يفترض ان يخضع وقائع تتعلق بكونه شاهدا أساسيا ومن حافظي اسرار الحريري للطمس والكتمان حتى على المحكمة"، لافتة الى ان الحوار "انطلق اساسا على قاعدة تحييد كل الامور والملفات الخلافية الكبيرة بين الفريقين والتركيز فقط على بندين هما تنفيس الاحتقان السني الشيعي والملف الرئاسي، وكان ملف المحكمة ولا يزال وسيظل اكبر الملفات الخلافية بين "المستقبل" و"حزب الله"، ولا داعي تاليا لأي تذرع او تحجج بشهادة السنيورة سواء صح انها تؤثر على الحوار ام لم يصح علما ان شهودا اخرين سيمثلون تباعا امام المحكمة، مضيفة"الايام القليلة المقبلة ستكون كفيلة بإيضاح المنحى المقبل للحوار مع ترجيح استمراره بطبيعة الحال".