علمَت صحيفة "الجمهورية" أنّه في بداية جلسة مجلس الوزراء ، طلبَ وزيرا "حزب الله" محمد فنيش وحسين الحاج حسن الكلامَ، فاعتبَرا أنّ موقف رئيس الحكومة تمّام سلام لا يُعبّر عن موافقة كلّ الأفرقاء. وقال الحاج حسن: "النقطة الجوهرية هي أنّنا في حكومة وفاقية وائتلافية، ونأخذ في الاعتبار الأمور الخلافية، ومواقف الفرقاء اللبنانيين من أحداث اليمن هي مسألة خلافية ولا يجوز أن ينفرد أحد بتعبيره عن موقف لبنان الرسمي، بينما هو موقف قِسم من اللبنانيين".
وسأل: "أيّ إجماع عربي وضَع لبنان نفسَه في خانته؟ هل الدور الباكستاني والتركي هو ضمن الإجماع العربي؟ ونحن نَعتبر أنّ الحوثيين هم يَمنيون والصراع هو يمني ـ يمني، فنحن نَعتبر أنّ اليمن تتعرّض لعدوان سعودي".
وكشفَت مصادر وزارية لـ"الجمهورية" أنّ التباساً حصلَ بين كلمة سلام التي تُعبّر عن موقفه من موقعِه كرئيس مجلس وزراء، أمّا موقف لبنان الرسمي فجاء على لسان وزير الخارجية جبران باسيل، وهو تشاوَر فيه مع رئيس الحكومة وأرسَل له الخطاب، ولم يعتمِده إلّا بعدما وافقَ سلام عليه، وبالتالي فإنّ موقف لبنان بالنسبة إلى أحداث اليمن هو النأي بالنفس انطلاقاً من دعم الشرعية في كلّ بلد عربي، وعدم التدخّل في شؤون الدوَل العربية، واعتماد الحلول السياسية وليس العسكرية، ولبنان مع الإجماع العربي وإلّا النأي بالنفس، إذا لم يتحقّق، وفي وضع اليمن ليس هناك من إجماع عربي.