وصفت مصادر مطّلعة لـ"الجمهورية" اجتماع خليّة الأزمة الوزارية الذي عقد أمس بالروتيني، وقد تحوّلَ دورياً كلّ أسبوعين أو ثلاثة، بعدما كان أسبوعياً من قبل، وخُصّص لتقويم الوضع وتبادُل الآراء في ما هو مطروح في المفاوضات التي يُجريها الموفد القطري والمسؤولون الأتراك المكلّفون في ملفّ العسكريين المخطوفين وما آلت إليه المساعي المبذولة على هذا المستوى.
واستعرضَ سلام معطياتٍ كانت توفّرَت لديه في الاتصالات التي أجراها على هامش القمّة العربية، معتبِراً أنّ الملف يشكّل بالنسبة إليه همّاً يحمله كلّ مرّةٍ يلتقي فيها بالمعنيين، خصوصاً الذين يساعدون لبنان في هذه العملية.
وأطلعَ وزير الداخلية نهاد المشنوق المجتمعين على التقارير الأمنية الواردة عن الأحداث التي شهدَتها عرسال بعد ظهر أمس كما وردت إليه من المراجع المعنية في البقاع. وتوقّفَ المجتمعون أمام الخطف المتبادل بين عائلات عرسالية والسوريين، وما آلت إليه الإتصالات الجارية لتطويق ذيولها.
وقدّم المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم ما لديه من معلومات هي حصيلة المفاوضات الجارية، لافتاً إلى أنّ الاتّصالات مستمرة بشكل طبيعي ويمكن القول إنّها تجري على السكّة الصحيحة، وهو ينتظر ردوداً نهائية على ما تقدّمَ به عبر الوسيط القطري على بعض المقترحات المتبادلة، لافتاً إلى أنّ لقاءً قريباً سيجمعه مع الوسيط القطري، سواءٌ في قطر أو في بيروت.
إلى ذلك، قالت مصادر مطّلعة لـ"الجمهورية" إنّ لبنان حسَم موضوع المقايَضة من قبل تحت سقف القوانين، وإنّ أيّ عملية تبادُل يطالب بها الخاطفون خارج ما تنصّ عليه القوانين لن ترى النور، وهو أمرٌ ينطبق على موضوع اختيار مَن ستَشملهم المقايضة من السجون اللبنانية، في إشارةٍ إلى استبعاد أن تشملَ محكومين ينفّذون أحكاماًُ صدرَت بحقّهم عن القضاء اللبناني.