انتقد رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط ما أسماه بدعة إجراء استفتاء لمشروع دستور جديد في سوريا، قائلاً: "يا لها من بدعة جديدة مع روائح الجثث وغبار الركام في حمص ومدن أخرى، ومع أزيز الرصاص، وفي ظل غياب أي معلومات عن مصير عشرات الآلاف من المفقودين والمعتقلين".
واشار جبنلاط في حديثه الاسبوعي عبر جريدة "الانباء" الصادرة عن الحزب الاشتراكي، الى ان الاستفتاء يذكّره ببدعة الرفع النظري لحال الطوارئ ، فيما استمر التطبيق العملي للطوارئ وأضيفت إليها ضروب جديدة من التعذيب، ورأى ان أكثر الأنظمة قسوة من ستالين إلى تشاوشيسكو مروراً بصدام حسين وصولاً إلى بعض الحكام العرب الذي رحلوا "غير مأسوف عليهم"،-بحسب تعبيره- كانوا يملكون شيئاً من الحياء ولا ينظمون استفتاءات شعبية فوق بحور من الدماء.
كما انتقد جنبلاط كلام الرئيس السوري بشار الاسد في شأن وجود مؤامرة لتقسيم سوريا، كما انتقد ما ادلى به الرئيس الاسد أمام البعض من زواره اللبنانيين من أن النظام سيبقى حتى ولو تم تقسيم سوريا.
وجدد جنبلاط موقفه الرافض للموقف الرسمي اللبناني من التطورات السورية، واصفاً إياه بالسخيف والمتفلسف تحت شعار "النأي بالنفس" ، معتبراً أن الفرز السياسي على خلفية الأزمة السورية داخل الحكومة اللبنانية قد حصل، لافتاً في هذا الاطار الى أن ساعة الفرز داخل الطائفة الدرزية في لبنان وسوريا قد حانت أيضاً بين من يدعمون النظام السوري ومستعدون لأن يكونوا بمثابة المرتزقة في خدمته، وبين من يؤيدون الشعب السوري في نضاله نحو سوريا ديمقراطية.