فعلها شربل نحاس واستقال ، مسجلا سابقة اولى بعد اتفاق الطائف . فبين تمسك الوزير بقناعته وتمسك العماد ميشال عون بتثبيت التوافق مع اركان الاكثرية على مستقبل الوضع الحكومي عبر مقاربة جديدة كان لا بد من خطوة دراماتيكية .
فمنذ ما قبل لقاء العماد عون والرئيس بري يوم الجمعة الماضي كانت المداولات بدأت مع الوزير نحاس على صيغة معينة لتخريج مرسوم بدل النقل . وتمت صياغة اقتراح القانون الذي قدمه النائب ابراهيم كنعان يوم السبت بالتشاور مع نحاس ، وكذلك مخرج ارسال نحاس مرسوم بدل النقل الى مجلس شورى الدولة . ووقع عون بين الوقت الضاغط قبل الجلسة التشريعية غدا ، وضغوط رئيسي الحكومة والمجلس بضرورة توقيع الوزير او الاستقالة او مواجهة سحب الثقة منه في المجلس . وامام اصرار الوزير على موقفه لا سيما بعدما ارسل المرسوم الى مجلس شورى الدولة بصيغة رسالة رغم المفاوضات المكثفة التي اجراها معه النائب الان عون ، كان لا بد من فتح الخيارات لان الوزير لم يترك لرئيس تكتل التغيير والاصلاح هامش الحركة السياسية . فارسل نحاس كتاب الاستقالة الى عون الذي ابقاه في يده في انتظار نتيجة جلسة الغد لوضع نوايا الحلفاء والشركاء على المحك ، فاذا مر اقتراح القانون في الهيئة العامة يبنى على الشيئ مقتضاه لا سيما وان الوزير نحاس لم يرفع كتاب استقالته وفق الاصول الى رئيس الحكومة . والسؤال : ماذا لو حالت حسابات الكتل ومواقف المعارضة والهيئات الاقتصادية دون اقرار اقتراح التكتل بخصوص بدل النقل . هل يجمد عون الاستقالة ؟ وفي حال عدم اقرار اقتراح كنعان او نبيل دو فريج هل يوقع نقولا فتوش كوزير للعمل بالوكالة مرسوم بدل النقل ؟ وفي حال سير الامور وفق المتفق عليه ، هل تستأنف جلسات مجلس الوزراء ، ام يعود الخلاف الى نقطة البداية تحت عنوان التعيينات وسير العمل في السلطة التنفيذية والاختلاف حول صلاحيات رئيس مجلس الوزراء ومجلس الوزراء ؟ واين موقع رئيس الجمهورية من التطورات الحاصلة بما فيها التفاهمات المبرمة بالواسطة بين عون وميقاتي وبري ؟
قبل موقف العماد عون لا بد من البحث في احتمالات جلسة الغد بالنسبة لاقتراحات بدل النقل ؟