تتألق ومنذ الاستقلال اي اكثر من 68 سنة، وزارة الخارجية اللبنانية في مبنى تراثي قديم، وهو قصر بسترس الذي بناه فضل الله بسترس في العام 1850 ، وقام احد احفاده بتأجيره للدولة اللبنانية ليكون واجهة علاقات لبنان الخارجية.
وتعرض القصر لاضرار كثيرة خلال الحرب اللبنانية و لكنه خضع لبعض الترميم في التسعينات، الا ان تجميل المبنى لم يكن كاف و بدأت تظهر اثار تشقق و اضرار في الجدران و السقف مع تسرب المياه الى بعض اساسات المبنى.
وطلب مالك المبنى الجديد ريمون رحمه من بلدية بيروت ، وبعد كارثة مبنى فسوح، ان تقوم بكشف على المبنى، فكان من مصلحة الهندسة في بلدية بيروت ان ترسل فريق من الاخصائيين لمعاينة المبنى، واصدر تقريرها الذي اكد على وجود تشققات في اماكن متعددة من الجدران الداخلية و الخارجية للبناء و تسرب المياه لداخله.
وصدر قرار تبليغي يلزم المالكين بالقيام باعمال تشييد و تدعيم مؤقتة على ان يتبعها اعمال تقوية نهائية لهذا المبنى المصنف، و بحال لم يتم ذلك خلال اسبوع اي بمهلة اقصاها 28 شباط ، ستقوم الادارة باتخاذ الاجراءات المناسبة على نفقة و مسؤولية المبلغين وفقاً للقانوانين والانظمة المرعية الاجراء.
وابلغت وزارة الخارجية ايضاً بهذا القرار الملزم، و لكن وزير الخارجية عدنان منصور رفض التعليق عليه وكذلك محافظ بيروت. فهل يكون الخطر المهدد قصر بسترس مدخل لاعادة رونقه والعراقة التي كانت تحيط به، او عذر لتحويله الى برج سكني آخر في منطقة فقدت طابعها الترثي ؟