منح الكنيست الاسرائيلي الثقة لحكومة بنيامين نتنياهو بغالبية ضئيلة للغاية بلغت 61 صوتا مقابل 59، وذلك بعدما أرجأ عرض تشكيلة حكومته لاجراء مفاوضات مع بعض اعضاء حزبه الليكود بشأن توزيع الحقائب الوزارية لارضائهم. وفي خلال جلسة التصويت، هاجمه النواب العرب من فلسطينيي 48 نتنياهو لدى تاكيد رغبته في صنع السلام، ما دفع رئاسة الكنيست الى طرد نائبين منهم. وقد شكل نتنياهو تحالفه بعد اسابيع من المفاوضات المكثفة عقب الانتخابات العامة التي جرت في اذار الماضي بعدما قدم تنازلات كبيرة لحلفائه في الائتلاف الحكومي.
هذا، ودعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم الخميس، الحكومة الإسرائيلية الجديدة للعودة لمفاوضات السلام المتوقفة على أسس واضحة. وقال عباس في كلمة بثها التلفزيون الرسمي بمناسبة الذكرى 67 للنكبة: "على الرغم من كل المؤشرات حول طبيعة وتركيبة الحكومة الاسرائيلية الجديدة، فموقفنا لن يتغير". وأشار عباس إلى أنّ "العودة إلى المفاوضات تتطلب ثلاثة أمور أساسية هي: وقف النشاطات الاستيطانية وإطلاق سراح الأسرى... ومفاوضات لمدة عام ينتج عنها تحديد جدول زمني لإنهاء الاحتلال خلال مدة لا تتجاوز نهاية عام 2017". ونبّه عباس إلى أنّه غذا استمرت الحكومة الجديدة بمواصلة النهج السابق، فإن الفلسطنيين سيواصلون بالمقابل توجههم لتدويل الصراع "بكل ما يعينه ذلك من أبعاد". ومن المقرر أن يعرض رئيس الوزراء الإسرائيلي اليميني بنيامين نتنياهو في وقت لاحق اليوم حكومته الجديدة على الكنيست الإسرائيلي لنيل الثقة.