دعا مؤتمر" اصدقاء سوريا " الذي انعقد في تونس بمشاركة اكثر من 60 بلدا بغياب كل من روسيا والصين، الى وقف العنف في سوريا وفرض المزيد من العقوبات على النظام ، مجددا الالتزام بسيادة سوريا ووحدة اراضيها.
وراى المؤتمر، في بيان، في ختام اعماله، ان الحل السياسي يجب ان يراعي التعددية في المجتمع السوري، مشددا على ضرورة تحقيق انتقال ديمقراطي من دون تدخل عسكري خارجي.
واوضح وزير الخارجية التونسية رفيق عبد السلام، ان المجتمعين لم يتطرقوا لتسليح المعارضة السورية، وبحثوا من حيث المبدأ بضرورة اقامة مرات انسانية ، مرجحا ان يعترف "اصدقاء سوريا" بالمجلس الوطني السوري في الاجتماع المقبل في تركيا.
وكان وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل انسحب من المؤتمر احتجاجاً على عدم فاعليتها ، معتبرا ان تسليح المعارضة السورية فكرة ممتازة , وأشار إلى ان الحل الوحيد للازمة في سوريا هو نقل السلطة "اما طوعا او كرها"، مشبها نظام الرئيس بشار الاسد بسلطة احتلال .
من جهته , أعلن رئيس المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون لوكالة رويترز ان مؤتمر "أصدقاء سوريا" في تونس لم يلب طموحات الشعب السوري.
أما وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون فدعت الدول لحظر سفر كبار المسؤولين السوريين وتجميد أموالهم ومقاطعة النفط السوري وتعليق الاستثمارات الجديدة , و حذرت دمشق من أنها ستدفع "الثمن غاليا" اذا ما تجاهلت المجموعة الدولية , معلنة عن 10 ملايين دولار للمساعدات الانسانية في سوريا .
وكان كل من وزير الخارجية التركية احمد داوود اوغلو والامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي ورئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم آل ثاني اضافة الى الرئيس التونسي محمد المنصف المرزوقي قد تحدثوا في الجلسة الافتتاحية العلنية لمؤتمر"اصدقاء سوريا" والتي تحولت لاحقا لجلسة مغلقة. وشدد داوود اوغلو ، في كلمته على ضرورة تكثيف الجهود لحل الازمة السورية، مؤكدا عدم السماح للنظام السوري بان يحول دون وصول المساعدات الانسانية.
بدوره، رأى العربي، ان المبادرة العربية لا تزال الوحيدة الملائمة لمعالجة الازمة السورية،ودعا لاستصدار قرار فوري من مجلس الامن لوقف العنف ، مؤكدا ان التواصل مستمرمع جميع اطياف المعارضة لحضها على تنبي رؤية مشتركة للمرحلة الانتقالية.
من جهته، اتهم رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم آل ثاني النظام السوري ، باستغلال الفيتو الروسي للاستمرار بقمع الشعب، داعيا المعارضة للتوحد.وتوجه الشيخ حمد بن جاسم للأسد وحكومته بالقول : هل تريد حكم سوريا فوق الأشلاء التي تسقط؟
اما الرئيس التونسي محمد المنصف المرزوقي فشدد على ان تونس مصرة على التخلي عن الخيار العسكري لحل الازمة بسوريا، مطالبا بالبحث عن حل سياسي والذي يتمثل بالنموذج اليمني. ودعا المعارضة السورية الى التوحد وحفظ وحدة الشعب السوري.
وكان مئات التونسيين من مؤيدي الرئيس السوري بشار الأسد حاولوا اقتحام ساحة الفندق حيث يعقد المؤتمر.
أما التلفزيون السوري الرسمي فقد وصف الدول المشاركة في مؤتمر اصدقاء سوريا في تونس بانها "اعداء سوريا" و"اصدقاء الولايات المتحدة واسرائيل".