أعربت اوساط سياسية معنية بمواكبة المساعي الجارية لمعالجة المأزق الحكومي لصحيفة "النهار" عن "قلقها من تصاعد تدريجي لواقع الانسداد الذي بات يخشى معه ان يغدو الواقع الحكومي اسير مواقف متصلبة يصعب على اصحابها الرجوع عنها من جهة ومواقف قد لا ترغب في تعميم حال الشلل على الحكومة لكنها تعجز عن احداث ثغرة في هذا الانسداد"، مشيرة في هذا السياق الى موقفي كل من "التيار الوطني الحر " وحليفه "حزب الله"، قائلة:"انها في صلب معادلة وقوف الحكومة حاليا في نقطة وسطية بين الشلل وامكانات تجنبه".
كما اعربت الاوساط عن "عدم استبعادها ان يشكل تمايز النبرة بين الحزب والتيار في الملف الحكومي اساساً يبنى عليه في طرح مخارج لمعالجة ملف التعيينات الامنية والعسكرية"، مشيرة الى ان الاسبوع المقبل سيكون كفيلاً من الناحية المبدئية ببلورة الاتجاهات التي تسعى الى تجنب حصول مزيد من المواجهات السياسية التي تتصل بالملف الحكومي بعدما بات واضحاً ان غالبية القوى السياسية المشاركة في الحكومة تعي خطورة شلل طويل المدى للحكومة في هذه الظروف ووسط ما يطل على لبنان من اخطار وتحديات في كل المجالات الامنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية.
وقالت الاوساط ان "موقف الوزراء الجنبلاطيين يتوافق تماماً مع مواقف وزراء قوى 14 آذار والمستقلين، والاهم مع موقف وزراء كتلة رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وان ما شهدته الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء ادى واقعياً الى تظهير معادلة لا تعترف بها قوى 8 آذار ولكنها واقعيا تؤكد ان وزراء الفريق العوني يحشرون حلفاءهم قبل خصومهم بموقف شل القرارات الحكومية، ولا يملك هؤلاء الحلفاء حتى اشعار آخر ما يمكنهم من اقناع حليفهم بالضرورات القصوى لمنع التمادي في تعطيل الحكومة"، معتبرة انه يتعين على حلفاء الفريق العوني المسارعة الى اقناعه بالكف عن تعريض الحكومة للشلل في لحظة شديدة الالتباس والخطورة اولاً، وتاليا التحسب لإمكان حصول تطورات بالغة الجسامة في سوريا والاقليم من شأنها ان تضغط اكثر فاكثر على الجميع، بما قد يؤدي الى خطوات غير محسوبة ان استمر العبث بالواقع الحكومي وترك لبنان امام افدح الاخطار .