بعدما تولى وزير الدفاع الفرنسي الاشراف شخصيا على عملية تسليم دفعة السلاح الى الجيش في بيروت، وسط أجواء احتفالية، اتضح لاحقا ان ما جرى لم يتعد حدود الاستعراض الفرنسي الذي لم يستطع التمويه على الحقيقة، وهي ان صواريخ الـ"ميلان" التي تسلّمها الجيش قديمة العهد، وقد تم احضارها، على عجل، من المستودعات، لتواكب زيارة الوزير الفرنسي الى لبنان.
وكشفت مصادر واسعة الاطلاع لصحيفة "السفير" أن لديها معطيات تفيد بأن "الرطوبة" تسرّبت الى بعض هذه الصواريخ، وأن عددا منها قد يكون غير صالح للاستعمال، وأوضحت ان للجيش الحق في استبدال الصواريخ المشكو منها بأخرى "مطابقة للمواصفات".
الا أن مصادر فرنسية مواكبة لملف تسليح الجيش أكدت لـ"السفير" ان صواريخ الـ"ميلان" التي سُلِّمت الى لبنان نُقلت من مخازن الجيش الفرنسي، ومن غير الممكن ان تكون معطوبة، لافتة الانتباه الى انه في أسوأ الاحتمالات ربما يكون هناك نقص أو خلل ما في الجانب المتعلق بالتجهيز، وليس في الصواريخ بحد ذاتها.