أكّدت مصادر خلية الازمة الامنية التي اجتمعت في السراي الحكومي أمس لبحث قضية العسكريين المخطوفين أن التواصل لا يزال مقطوعاً من جهة الوسيط القطري، رغم أن المفاوضات أنجِزَت من كافة النواحي، حتى الإجرائية منها.
وأشارت المصادر لصحيفة "الاخبار" إلى أن كافة التفاصيل جرى الاتفاق عليها، لكن الوسيط القطري "اختفى" ولم يأت بجواب بشأن موعد تنفيذ صفقة التبادل، بعدما تم الاتفاق على عدد من سيُفرَج عنهم في لبنان مقابل إطلاق الجنود المخطوفين لدى "تنظيم القاعدة في بلاد الشام ــ جبهة النصرة".
وبحسب مصادر مقرّبة من التنظيم، فإن آخر تطوّر في ملف العسكريين المخطوفين سُجّل قبل بدء معركة جرود القلمون، كاشفة أنّ الوسيط المكلّف بالتفاوض من قبل "النصرة" سافر إلى قطر حينذاك، غير أنّه انتظر هناك طويلاً من دون أن يقابله أحد، فغادر منزعجاً ولم يُسجّل أي تطوّر منذ ذلك الحين.
غير أن المصادر المطّلعة على ملف التفاوض تجزم للصحيفة ذاتها بأنّ الملف انتهى، كاشفة أنّ الملف أُدير بين تركيا وقطر. أما عن سبب إنكار النصرة لإتمام الصفقة، فترجّح المصادر أنّها محاولة من التنظيم للضغط في الملف للاستفادة من العسكريين الأسرى لديها أكبر قدر ممكن.
وأشارت الصحيفة الى أن هناك خمس نسوة على الأقل سيُصار إلى إطلاق سراحهن، أبرزهن جمانة حميد الموقوفة بجرم نقل سيارات مفخخة، إضافة إلى كل من طليقة البغدادي سجى الدليمي وزوجة القيادي في داعش أبو علي الشيشاني، علا العقيلي. كذلك علمت "الأخبار" أن عناصر أمنيين قابلوا موقوفين أُدرجت أسماؤهم على لائحة التفاوض تمهيداً لإطلاق سراحهم، وأن الموقوف حسين الحجيري، العقل المدبّر لخطف السياح الأستونيين في ربيع 2011، سيكون بين الذين سيُطلق سراحهم في الصفقة.