وافق البرلمان اليوناني ليلا على اقتراح الاتفاق مع الدائنين الذي رفعته حكومة الكسيس تسيبراس وقد رافق تلك الموافقة معارضة عدد كبير من نواب حزبه، حسب وكالة فرانس برس.
وحصل رئيس الوزراء الذي اراد هذا التصويت خيارا "للمسؤولية القومية العليا" على 251 صوتا من اصل 300 نائب كي يتفاوض السبت مع الدائنين على اساس الاقتراح الذي قدمه مساء الخميس. ولكنه سجل انشقاق نحو 10 نواب من حزبه اليساري الراديكالي سيريزا الذين امتنعوا عن التصويت على الاتفاق ولكن اثنين منهم صوتوا ضده.
واعتبر دائنو اليونان (الاتحاد الاوروبي والبنك المركزي الاوروبي وصندوق النقد الدولي) الذين درسوا أمس المقترحات الجديدة التي رفعتها حكومة الكسيس تسيبراس بانها "ايجابية" بما فيها خطة مساعدة بقيمة 74 مليار يورو، حسب ما اعلن مصدر اوروبي لوكالة فرانس برس.
وقال المصدر ان المؤسسات الثلاث اتفقت على تقديم تقييم ايجابي على مقترح الاصلاحات الذي قدمته (مساء الخميس) الحكومة اليونانية، مشيرة الى ان المقترح سيكون موضع درس السبت من قبل وزراء مالية الاتحاد الاوروبي في بروكسل.
ودافع رئيس الحكومة اليونانية الكسيس تسيبراس امام البرلمان اليوناني عن مقترحاته للاتفاق مع الدائنين مع اقراره بانه يتضمن اجراءات "صعبة"، معتبرا ان هذه الاجراءات ستساعد على بقاء اليونان داخل منطقة اليورو.
وأكد تسيبراس ان اليونان ستفي بالمبلغ المطلوب للسندات المستحقة السداد لدى البنك المركزي الأوروبي والذي يبلغ حجمه 6.8 مليار يورو الذي يحين موعده في تموز وآب، موضحا ان القيود الرأسمالية التي فرضت على البنوك لن تجبر الحكومة على اتخاذ تدابير مالية جديدة.
واقرّ تسيبراس ايضا بـ"اخطاء" خلال الاشهر الستة الماضية بعد وصوله الى السلطة، مؤكدا انه فعل "كل ما هو ممكن انسانيا". وقال للنواب انهم امام خيار يتطلب مسؤولية عالية وهو "الواجب القومي لابقاء الشعب على قيد الحياة"، ودعاهم الى التصويت على حزمة الاصلاحات والتي رفعها الى الدائنين في الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي.