تثبت مراسلات ضابط الارتباط الإسرائيلي مع المعارضة السورية، مندي (منذر) الصفدي، ما هو معروف من نشاط لأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية والسورية. وتكشف المعلومات التي جرت قرصنتها من أجهزة كومبيوتر وهواتف تعود إلى الصفدي وغيره من الأمنيين الإسرائيليين، عن اعتماد اسرائيل على عملاء لبنانيين لعقد لقاءات مع معارضين سوريين في إسطنبول وبوخارست والولايات المتحدة، ولتنسيق تمويل مجموعات المعارضة المسلحة وتسليحها.
وابرز العملاء اللبنانيان «ج. أ.» و»ن. ن.» والسوري «م. د.» الذي يعمل لدى اللبناني «ش. م.»، إضافة إلى السيدة «ت. م.» التي أوقفتها الأجهزة الأمنية اللبنانية قبل مدة. وينشط على خط هذه الاتصالات وتجنيد العملاء أيضاً الضابط الإسرائيلي موتي كاهانا الذي يركز على مشروع إقامة منطقة عازلة في جنوب سوريا.
وتبين من المحادثات أن الأخير على معرفة بعدد من اللبنانيين في الولايات المتحدة، وأنه يعمل أساساً على تجنيد عملاء من النساء للعمل في سوريا، خصوصاً في مخيم الزعتري للنازحين السوريين في شمال الأردن (35 ألف نازح). ويجري التجنيد عبر مشاريع تموّلها مؤسسة "مايكرو فاند فور وومن"، ومقرها نيويورك، وهي مؤسسة خاصة غير ربحية تموّل مشاريع لتمكين النساء.
وقد رُصدت محادثة بين الصفدي واللبناني «ك. ش.»، الملقب بـ«أبو نمر» (مواليد ١٩٥٧)، الذي تبين أن له اتصالات مع العميل اللبناني البارز «ن. ن.»، إضافة إلى اتصالات متكررة مع ضباط من أجهزة أمنية لبنانية.
وفي رسالة في أحد الملفات (تاريخ إنشائه في 24/1/2015) من الإسرائيلي يوسف كوبورواسر، أحد ضباط الاستخبارات العسكرية (أمان)، يشدد الأخير على الصفدي بضرورة التنسيق مع اللبناني "ج. أ."، لكونه "صلة وصل مع المعارضة السورية ومستشاراً لرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، فضلاً عن أنه عضو في الحلقة المصغّرة لإدارة الشؤون الطارئة في الداخل اللبناني". وتضمن الملف صورة عن هوية أميركية اللبناني وصورة أخرى تجمعه مع جعجع. والعميل المذكور من مواليد ١٥-٧-١٩٥٦، كان ضابطاً سابقاً في "فرقة الصدم" و"القوات الخاصة" في "القوات اللبنانية"، وعُيِّن رئيساً لمكتب الحزب في إحدى الولايات الأميركية بين ٢٠٠٣ و ٢٠٠٨، وشغل منصب أمين الشؤون الاجتماعية في أميركا الشمالية بين ٢٠٠٥ و ٢٠٠٨.