أكد أحد المحققين في قضية جورج الريف لـ "السفير" ان القاتل طارق يتيم كان طبيعياً جداً أثناء التحقيق، وواثقاً بنفسه، ولم يكن نادماً، بل بدا كما لو أنه لم يقتل أحداً، كاشفاً أن يتيم "لم يكن يعرف، يوم الجمعة الماضي، أن جورج مات متأثراً بطعنات السكين، وحين أخبرناه بالأمر، ابتسم وقال أنه ليس نادماً".
وحين سأل المحققون القاتل عن سبب ارتكابه الجريمة، وفق إفادة المحقق لـ "السفير"، أجابهم قائلاً: "غضبتُ لأنه كان يلاحقني، بعدما رفض أن يتنحى جانباً بسيارته. شتمني حين توجهت نحوه، فازداد غضبي! من يظن نفسه؟ دورية تابعة للدرك؟ من هو كي يلاحقني أنا!؟".
ونفى يتيم في التحقيق أنه كان تحت تأثير المخدرات أثناء وقوع الجريمة، فيما أكدت مصادر أمنية أن "مخابرات الجيش تسلمت يتيم بعدما طلب منه رجل الأعمال أ.ص. أن يسلّم نفسه".
بعد توقيف يتيم، وفق إفادة أحد المحققين لـ "السفير"، حضرت والدته وشقيقتها إلى مكان التحقيق، ومعهما قرآن وإنجيل، استلمهما يتيم ولم يطلب من والدته أو من المحققين "أي طلب، بل كان هادئاً ومسترخياً"، يقول المحقق، مشيراً إلى أن "هدوءه وعدم خوفه أثناء احتجازه استفزنا جميعاً. بدا شعوره بفائض القوة واضحاً، كما لو أنه متأكد من أن جريمته ستمرّ مرور الكرام".
ويقول المحقق إن لينا ح.، التي كانت تقود السيارة وإلى جانبها يتيم، قالت في إفادتها الرسمية، إنها لم توافق على طلب القاتل بتوقف السيارة ليترجل منها نحو الريف، لأنها تعرف أن "طارق متهوّر وسجله الإجرامي حافل"، إلا أنه أصرّ على طلبه وحمل السكين مهدداً، ثم أوقف السيارة بالقوة ونفذ جريمته في الجميزة.