أكدت سوريا، في رسالتين متطابقتين وجهتهما وزارة الخارجية إلى كل من رئيس مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة وجود مجموعات مسلحة منذ بداية الحوادث تمارس قتل المواطنين بهدف تأجيج مشاعر المواطنين وتحقيق كسب "رخيص" على المستويين الإقليمي والدولي.
وأشارت الخارجية الى أن سوريا لم تفاجأ بدعوة وزير الخارجية السعودية ورئيس وزراء ووزير خارجية قطر إلى تسليح المعارضة السورية، معتبرة أن عملية تسليح المعارضة من قبل هذه الدول قد بدأت منذ وقت طويل والقرارات التي اتخذت في الجامعة العربية بضغط من هذه الأطراف نفسها هي ستار دخاني للتعبير عن هذا الدعم غير المشروع والذي يخالف ميثاق الأمم المتحدة والعلاقات بين الدول العربية والقانون الدولي. وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قد أعلن أن فرنسا قررت اغلاق سفارتها في سوريا، مشدداً على ألا مجال لأي نوع من التدخل في سوريا من دون قرار من مجلس الأمن.
وفي تطور آخر، لفتت النيابة العامة في باريس إلى ان القضاء الفرنسي فتح تحقيقا الجمعة لكشف ملابسات مقتل المصور الفرنسي ريمي اوشليك ومحاولة قتل الصحافية اديت بوفييه اثر تعرض حي باب عمرو في حمص للقصف في 22 شباط الماضي.
الى ذلك،عاد الصحافيان الفرنسيان اديت بوفييه ووليام دانييل الى وطنهما بعدما كانا عالقين في حي بابا عمرو في حمص ونقلا الخميس الى لبنان.
وأكد ساركوزي في كلمة قصيرة امام عائلتي الصحافيين ان النظام السوري ينبغي ان "يحاسب امام محاكم دولية" لمسؤوليته عن مقتل صحافيين واحد فرنسي واخرى اميركية، وعن كل "الجرائم" التي ارتكبها، شاكرا السلطات اللبنانية والسلطات الروسية على المساعدة.
تزامناً، وصلت جثتا الصحافيين الغربيين ماري كولفن وريمي اوشليك الى مستشفى الأسد الجامعي في دمشق مساء الجمعة في سيارتي اسعاف تابعتين للهلال الاحمر السوري، غير أنَّ الصليب الأحمر الدولي أعلن أن قافلة المساعدات التابعة له لم تتمكن من دخول بابا عمرو، واصفاً الأمر بغير المقبول
أما الرئيس الاميركي باراك أوباما فقد أكد ان ايام الرئيس السوري بشار الاسد باتت معدودة، مشيرا الى أن واشنطن تعمل على تسريع الانتقال الديموقراطي في سوريا.
ودان البيت الابيض أعمال العنف التي ارتكبها النظام السوري في مدينة حمص , واعتبرها "مشينة" و"مروعة" , داعيا كل دول العالم الى الحيلولة دون تكرارها.
وفي الإطار نفسه , اعلنت الولايات المتحدة ان تحسنا بسيطا طرأ على الموقف الروسي من الازمة في سوريا، وحضت موسكو على الضغط على نظام الرئيس بشار الاسد للتمكن من ايصال المساعدات الانسانية الى مناطق الازمة في سوريا.
في حين دعا الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون سوريا الى تسهيل دخول المساعدات الانسانية من دون شروط.
ميدانياً، شارك آلاف الاشخاص في تظاهرات جرت في مناطق عدة من سوريا في "جمعة تسليح الجيش السوري الحر"، اطلقت قوات الامن النار عليها، ما أدى الى سقوط 35 قتيلا الجمعة بينهم 12 في الرستن بينهم و10 في باب عمرو،بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان .