أدى انفجار قرب نقطة تفتيش عسكرية في حي الروضة في درعا الى سقوط قتلى وجرحى وأضرار مادية جسيمة في المنازل والممتلكات المحيطة. وفي حين ذكرت وكالة سانا أنّ إنتحارياً فجّر سيارة ملغومة كان يقودها في منطقة درعا البلد ما أسفر عن مقتل ثلاثة من المدنيين وجرح نحو عشرين من بينهم عدد من قوات حفظ النظام، نفى نشطاء في المعارضة ان يكون الهجوم انتحارياً من دون تقديم المزيد من التفاصيل. في موازاة ذلك جال التلفزيون السوري في شوارع وأحياء مدمّرة في حيّ بابا عمر في حمص، مشيرا الى أن الجهات المختصة اعادت بسط الأمن في احيائه بعدما طهرته من عناصر المجموعات الإرهابية المسلحة. وتحدث الطبيب الفرنسي جاك بيريس من باريس للـ "أل بي سي" عن الوضع الصحي المتردي في باب عمرو . وفيما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان 17 شخصا قتلوا في أعمال عنف متفرقة السبت في سوريا، بثت وكالة رويترز شريط فيديو يظهر مسلحين يطلقون النيران باتجاه الجيش السوري في ادلب اضافة الى استهداف دبابة من قبل مجموعة تُعرف بكتائب صقور الشام على طريق عام ادلب. في هذا الوقت، اكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنها ما زالت تتفاوض مع السلطات السورية التي رفضت دخول قافلتها للمساعدات إلى حي بابا عمرو. وفي تطور لافت تسلمت سفارتي فرنسا وبولندا التي تمثل المصالح الاميركية في سوريا جثتي كل من الصحافية الاميركية ماري كولفن والمصور الفرنسي ريمي اوشليك اللذين قتلا الشهر الماضي خلال قصف على حي بابا عمرو بمدينة حمص. وقد نقل مساء السبت جثمانا الصحافيين من سوريا الى باريس. وفي المواقف الدولية ,أبدى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمام الجمعية العامة للمنظمة الدولية عن مخاوفه من أن قوات الحكومة السورية تقوم بعمليات اعدام تعسفية وسجن وتعذيب ضد المواطنين في مدينة حمص . اما مندوب سوريا بشار الجعفري فسأل من جهته لمصلحة من يتم غض النظر عن دخول عناصر من القاعدة ومرتزقة وصحافيين بطريقة غير شرعية لسوريا، معتبراً ان القرارات الدولية والعربية تسهم في تأزيم الوضع في سوريا. من جهته،رأى وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أن قمع الرئيس السوري بشار الأسد لمعارضيه أشبه بارتكاب جرائم حرب معتبرا أن النظام السوري يغلق جميع الأبواب أمام الحوار. في حين اعلنت السلطات العراقية انها اتخذت اجراءات جديدة لتشديد الرقابة على الحدود مع سوريا بهدف منع اي نشاط يناقض سياسة العراق "في عدم التدخل بشؤون الدول الاخرى". وفي سياق متصل اعتبر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أن رفض السماح بدخول المساعدة الانسانية المخصصة للمدنيين المتضررين من اعمال العنف في سوريا يدل على ان نظام الرئيس السوري بشار الاسد اصبح مجرما. الى ذلك فقد دعت الصين الحكومة السورية والمعارضة المسلحة بالوقف الفوري وغير المشروط لكل أنواع العنف ولحوار سياسي بواساطة مبعوث الأمم المتحدة.