أعلن مدير الشركة ربيع الهبر في حديث لـ "المستقبل" عن الملابسات التي رافقت الإعلان عن الاستقصاء، وأين أصبح فقال: "بدأت المفاوضات بين "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" على ورقة إعلان نيات من ضمنها الانتخابات الرئاسية، وكان من ضمن البنود المطروحة للتفاوض، إجراء استقصاء شعبي لدى المسيحيين حول الشخصية المسيحية الأقوى، ترددت "القوات" بداية، وعقب اجتماع ضم الدكتور سمير جعجع ورئيس جهاز التواصل والإعلام في "القوات" ملحم رياشي، والنائبين آلان عون وابراهيم كنعان عن التيار العوني، تم الاتصال بمركزنا، وطلبوا الينا تحضير دراسة بشأن الاستقصاء، ومن بين الاقتراحات كان وضع صناديق للتصويت في ساحات الكنائس، فكان الجواب أن هذه العملية لا تخضع لأي معايير علمية، وتم الاتفاق على أن تتولى شركة "ستاتيستيكس ليبانون" التحضير لوضع دراسة علمية تراعي المطلوب من الاستقصاء".
وأضاف الهبر: "قبل المباشرة بأي دراسة قررت القيام بجولة على القيادات المسيحية، فالتقيت الرئيس الأسبق أمين الجميل، الذي رفض فكرة إجراء استقصاء جملة وتفصيلاً، ثم التقيت النائب سليمان فرنجيه، وهو الآخر رفض الفكرة، واصفاً اياها بمضيعة للوقت. عون رحب بالخطة التي أعددناها، على اعتبار أن العينة ستتضمن 4600 مستجوب من جميع المناطق اللبنانية، من جميع المذاهب المسيحية، من منجز في عكار شمالاً، وصولاً الى علما الشعب جنوباً، أما الدكتور جعجع، فوافق على إجراء الاستقصاء على أن يتحمل التيار العوني جميع المترتبات والموجبات اللازمة لإجرائه".
وقال الهبر: "على الأثر تم تشكيل فريق عمل من 26 شخصاً دأبوا على التحضير للاستقصاء لأكثر من شهرين ونصف الشهر، وتم وضع 840 خارطة للتجمعات السكانية المسيحية، والتي تقدر بـ420 تجمعاً، وبعد إنجاز الخطة، تم إطلاع الدكتور جعجع على مندرجاتها فوافق على خطوطها العريضة، كذلك العماد عون".
وأردف: "بعد إنجاز التحضيرات كاملة، وتحديد ساعة الصفر للشروع في الاستقصاء، بدأت بالتزامن حملات تعبئة تحمل شعارات "استعادة حقوق المسيحيين"، و "التعيينات الأمنية"، ما أوجد مناخاً تصعيدياً، وبأقل المعايير العلمية لا يمكننا إجراء استقصاء ولا إرسال مندوبين الى المنازل في ظل أجواء تعبوية وشحن، لذلك لم يتم إنجاز أي شيء حتى الآن، في انتظار عودة الهدوء الى الشارع".