عندما رفع رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة التشريعية في الثالث والعشرين من الشهر الماضي, خرج رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من لقائه مع رئيس المجلس, ليقول ان الاجواء ايجابية وان المهلة التي اعطاها بري ستثمر حلاً. الا ان الملف المعضلة امام النواب, وهو ملف المليارات. فلا اللجنة التي وعد بري بتشكيلها شكلت, ولا بري تمكن من اقناع حليفه رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون او رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة بصيغة ترضي الطرفين. كل هذه المعطيات تجعل من جلسة الاثنين اذا ما انعقدت, بحكم المؤجلة.
ويبدو التيار الوطني الحر الذي يتمسك رئيسه بموقفه الرافض لتسوية تضم الاحد عشر مليار دولار وال 8900 مليار ليرة, والذي رفض لجنة بري, يبدو اليوم اكثر ليونة مما كان عليه سابقاً, فجلسة الاثنين لن تكون بالنسبة للتيار نهاية المطاف.
وأمل النائب جمال الجراح الوصول الى تفاهم سياسي وإلا فان فريقه السياسي سيقاطع الجلسة ، لافتاً في حديث للـ"ال بي سي" الى ان الحل للاحد عشر مليارا ولل8900 هو في اقتراح القانون الذي تقدمت به كتلة المستقبل .
من جهته، اكد النائب حكمت ديب انه لا يزال هناك مخرج قانوني لتشريع الأحد عشر مليار ، مشيراً في حديث للـ"ال بي سي"، الى انه بالنسية للـ 8900 مليار فيجب إقرارها ، وان المطلوب من وزير المال والحكومة باكملها تقديم الحسابات المطلوبة ، لانه لا يزال هناك امكانية لمخرج قانوني قبل جلسة الاثنين .
وحده موقف رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط حسم مصير جلسة الخامس من آذار فهو الذي يعمل من خلال وزير الاشغال غازي العريضي على حل توافقي يقضي بقوننة الاحد عشر مليار بعدما تؤمن وزارة المال من خلال الوزير محمد الصفدي المستندات المطلوبة, ابلغ الى كل من يهمه الامر, انه لن يحضر جلسة الاثنين في ظل غياب التوافق.
والنتيجة, فان الجلسة ستؤجل مجدداً, افساحاً في المجال امام مزيد من الوقت, لحين نضوج التسوية السياسية.