إنها دولة الإرتجال والمياومة والرشوة والمواربة: دولة الإرتجال لأنها تُعلِن نتائج المناقصة أمس وتعلن عدم الموافقة عليها اليوم. دولة المياومة لأنها تبني جِدارًا اسمنتيًا أمس بين المعتصمين والسرايا الحكومية ، وتقرر اليوم إزالته. دولة الرشوة لأنها تُعلن مئة مليون دولار لعكار في مقابل تحميله نفايات لبنان. دولة المواربة لأنها أخرجَت، أو اضطُرَّت إلى إخراج سوكلين من باب المناقصات، لكنها أعادتها من شباك تكليفها بالمرحلة الانتقالية التي قد تمتد لأكثر من سنة. هذه "الميزات الرابع" أو بالأصح " المعوقات الاربعة" تجعل من هذه الدولة "لا دولة" وتدفع الناس إلى النزول إلى الشارع بحثُا عن حق ضائع لا يعرفون مَن يُحصِّله لهم ؟ ومتى ؟