أوضحت مصادر واسعة الاطّلاع لصحيفة "الجمهوريّة" أنّ رئيس الحكومة تمام سلام عندما شاء توجيه الدعوة إلى جلسة لمجلس الوزراء أمس "قصَد الفصلَ نهائياً بين أعمال هيئة الحوار وعمل مجلس الوزراء عقبَ التفسيرات العديدة التي اعتبرَت أنّ الهيئة هي البديل الشرعي عن باقي المؤسسات الدستورية، وهو يرفض هذا المنطق". وأشارت المصادر إلى أنّ "ما ساعدَه في ذلك المواقف الضاغطة التي أطلقَها عدد من الأفرقاء، وخصوصاً قيادة الكتائب التي ربَطت استمرارَها في الحكومة بوزرائها الثلاثة بالتعبير عن المعالجة الجدّية لملف النفايات". وفسّرت مصادر وزاريّة خطوة المقاطعين للجلسة بأنّها "جاءت في سياق عدم قدرة أيّ طرف على مواجهة الضغوط التي مارسَها المعتصمون في الفترة الأخيرة، فكان لا بدّ مِن التراجع عن بعض الشروط الشكلية وخصوصاً تلك التي أعطت الأولوية للبحث في آليّة العمل الحكومي وصلاحيات رئيسي الجمهورية والحكومة أمام حدث يشبه النتائج الكارثية لأزمة النفايات التي كادت تفجّر البلد ما لم يجرِ استيعاب الفورة الشعبية وغضَب الناس".