رأت مصادر وزارية في التيار الوطني الحرّ أن "كلام العماد ميشال عون حول وزارة المال هو ردّ فعل على ما جرى (أمس) أمام وزارة الطاقة، لأنه لا يجوز تحميل وزير التيار مسؤولية الفشل في تأمين الكهرباء، فيما وزارة المال ترفض دفع الأموال للشركات". واستبعدت المصادر أن "يكون لهذا الموقف انعكاس على العلاقة مع الرئيس نبيه برّي، إنما الأمر محصور في شقّ تقني".
من جهتها، أشارت مصادر مقرّبة من وزير المال علي حسن خليل لصحيفة "الأخبار" إلى أن "خليل أوضح في لجنة الطاقة للنواب، بالوثائق والمستندات، أن الذنب ليس ذنب وزارة المال. فمنذ أن وقع الخلاف في تشرين الأول 2014، بعد التعديلات على مشروع الكهرباء، برز رأي داخل وزارة الطاقة نفسها يقول بأنه يجب أن تعرض التعديلات على ديوان المحاسبة. وعندها تدخل الجنرال عون والوزير الياس بو صعب، فقامت الوزارة بالدفع، ولم يعرضوا الأمر على الديوان. وبعد شهرين اعترض الديوان، وقال إنه يجب أن تعرض وإنه هو من يقرّر، فردّت وزارة الطاقة بأنها لا تريد الالتزام، فقررت الوزارة أن لا تدفع. ولكن عندما اتخذ مجلس الوزراء قراراً بالدفع، تأمّن الغطاء القانوني والسياسي، فتمّ تحويل الأموال، وهي تدفع من حينها بشكل دوري بانتظام".
بدورها، رأت مصادر وزارية مقرّبة من برّي أن "السجال مع عون لن يأخذ أبعاداً، اتهمنا، ورددنا عليه في مسألة، وانتهينا"، مشيرة الى أن "برّي من أكثر المتحمسين لإرضاء عون في مسألة التعيينات، وبدا سعيه واضحاً في الوصول إلى تفاهم، على الرغم من اتهامات الكتائب وسليمان والسنيورة وقهوجي بالتحيّز لعون، ومحاولة استغلال الحوار لتمرير قانون الانتخاب وقانون استعادة الجنسية بما يرضي عون"، حتى إن برّي، بحسب المصادر، "ابتدع حلّاً لقانون استعادة الجنسية، بالإشارة إلى عون بتقديم اقتراح معجّل مكرّر لتقديمه إلى الهيئة العامة لمجلس النواب للمرور فوق عقبات اللجان النيابية". ولذلك، استغربت المصادر تلويح عون بعدم المشاركة في الحوار.