أوضحت مصادر في "تيار المستقبل" عبر صحيفة "الأخبار" الى أنها تتعاطى مع التصعيد الحالي بوصفه "نتيجة متوقعة للمواقف التي أعلنها رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون في مقابلته التلفزيونية الأخيرة، وتظهيراً لانتصار مستقبلي في زمن قلّت فيه الانتصارات"، مشيرة الى "عدم القدرة على الذهاب بعيداً في وجه "حزب الله ورئيس مجلس النواب نبيه برّي في هذه الفترة".
ورأت أنه "بعد فشل تسوية الترقيات الأمنية لا بدّ لحليف عون وحليف حليفه من أن يضغطا عليه لإقناعه بالتراجع عن التعطيل والتخلّي عن أفكاره التدميرية، وإلا فإننا مستمرون في التصعيد والتهديد بما يخافه الحزب وبرّي معاً، وهو استقالة رئيس الحكومة تمّام سلام. فالتعطيل بالتعطيل والبادي أظلم"، لافتة الى أن "عون هو الذي فتح علينا، ونحن نردّ عليه".
وشددت على أن "رئيس "تيار المستقبل" النائب سعد الحريري لا يرغب في إشعال الساحة مع العونيين"، مؤكدة أن "خطاب وزير الداخلية نهاد المشنوق في الذكرى الثالثة لاغتيال اللواء وسام الحسن، سيشكّل رسالة واضحة حول منحى العلاقة بيننا وبين العماد عون في المرحلة المقبلة".
وأوضحت أن "التشدد ليس خيار "تيار المستقبل"، لكن من دون أن يعني ذلك التهاون مع حملة العماد عون علينا"، مضيفة: "نحن ناضجون بما يكفي حتى لا نسمح لجهودنا مع الفريق الآخر بأن تتبعثر في لحظة سكر، ولكن سنسعى إلى التأكيد على ضرورة التخلّص من الوهم الذي يعيشه عون وحلفاؤه منذ بدأت المعطيات تتغيّر على الساحة السورية بعد التدخل الروسي لأن ما يحصل لن يجرّنا إلا إلى المزيد من الحرب خارج الحدود، والحفاظ على الستاتيكو داخلها".