تقدمت شركة الجنوب للإعمار بإخبار لدى النيابة العامة المالية ضد وزارة الأشغال على خلفية هدر وتبديد المال العام بمعرض تلزيم أشغال مرفأ عدلون(المرحلة الأولى) وبعد تحقق جرائم الإخلال بواجبات الوظيفة المنصوص عنها من المادة 351 ولغاية المادة 363 من قانون العقوبات.
وسبق ان تقدمت الجنوب للإعمار من وزير الأشغال العامة والنقل غازي زعيتر بمذكرة ربط نزاع، طلبت بموجبها عدم إتخاذ اي قرار بصدد مشروع عدلون، قبل صدور القرار الاعدادي الرقم12/2015-2016 عن جانب مجلس شورى الدولة بتاريخ 15/10/2015 الذي قضى بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه رقم 6/202 تاريخ 16/3/2015. إلا أن الوزير لم يجب على هذا القرار واستمر بإصراره على مخالفة القوانين، وهو أيضاً مشروع طعن في المراجعة المبرزة في الإخبار، بعدما تبين للجهة المستدعية أن وزير الأشغال قد أصدر بتاريخ 25-6-2015 القرار الرقم 561/1 المتعلق بتسمية المتعهدين المشاركين في ملف تلزيم مرفأ عدلون بالإستناد إلى أحكام المادة 145 من قانون المحاسبة العمومية، التي تجيز إجراء استدراج عروض باللوازم والأشغال التي قدمت بشأنها بأسعار غير مقبولة، بإعتبار أن أسعار الشركة المستدعية متدنية بنسبة 35 في المئة من الكلفة التقديرية، ولم يتضمن الدعوة سوى شركة واحدة من الشركات التي سبق أن قبلت في المناقصة المفتوحة، حيث تضمن القرار المذكور مخالفات قانونية وتشويه للواقع وانحراف للسلطة للأسباب ذاتها التي تضمنها القرار موضوع المراجعة العالقة أمام مجلس شورى الدولة برقم 20400/2015 مما استوجب أيضاً التقدم لإبطاله أمام مجلس شورى الدولة التي سجلت برقم 20650/2015.
عليه، تشير الجهة المستدعية في قرارها إلى أن القرار المذكور الصادر عن وزير الأشغال، قد صدر لغايات مبطنة وخبيثة بهدف إلحاق الضرر بالشركة المستدعية وتقديم منفعة خاصة لغيرها من "ملائكة الصفقات" المعروفين وبأسعار أعلى، بتشريع للهدر، هذا مع ما تضمنه من مس بالحقوق المكتسبة للشركة المستدعية ومخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتفسيره، إضافة إلى كونه يشكل صورة لا تقبل الشك عن انحراف السلطة لغايات ضيقة بعيدة كل البعد عن المنفعة العامة، حيث يكشف تجاوزاً لحد السلطة.