أعلن الرئيس سعد الحريري أن 14 آذار ليست ملكا لفئة أو تيار أو حزب، وليست مجرد حركة سياسية تقليدية، معتبرا أنها أعمق من أن تختزل في تجمع سياسي، وهي التي تحققت فيها انتفاضة الاستقلال الثاني، في وجه النظام الأمني، وانتفاضة الوحدة الوطنية في وجه الفرز الطائفي. وأكد الحريري، في بيان، أن يوم 14 آذار, هو يوم مجيد أرادته الأكثرية اللبنانية جسر عبور إلى الدولة السيدة الحرة المستقلة، وإلى العيش المشترك الحقيقي، وأراده المتضررون عنوانا من عناوين الانقسام المتجدد في البلاد، مجددا التمسك بالرهان على وحدة اللبنانيين في مواجهة التحديات مهما تعاظمت، واعتبار خيار الدولة الحل الذي لا بديل عنه. واعتبر الحريري أن الفرصة، التي خطط الكثيرون في الداخل والخارج لتبديدها بعد 14 آذار، ما زالت قائمة، لافتا الى أنه في ظل رياح التغيير العربي لا يجوز أن تضيع تحت وطأة التطرف والعناد السياسي والرهانات الخاطئة، ولا تحت وطأة التشبث بمواقع الاستقواء بالسلاح وخلافه. ولفت الحريري الى أن اللبنانيين قرروا بعد 14 آذار رفع الوصاية الخارجية عن وطنهم، "وهم لن يرضوا بالتأكيد للجمهورية اللبنانية أن تقع رهينة أي وصاية أخرى، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة". واشار الحريري الى أن هناك نظاما مجاورا يلفظ أنفاسه وسيكون من غير المنطقي لأي فريق داخلي أن يراهن على تغيير مسار التاريخ وإعادة بث الروح في نظام يتهالك يوما بعد يوم، وأوضح أن الشعب السوري قرر، أن يرفع وصاية بشار الأسد وحزب البعث عن الدولة السورية، لافتا الى أن المسؤولية السياسية والقومية والأخلاقية توجب التضامن مع هذا الشعب ونصرته في مواجهة المأساة التي يتعرض إليها.