آذار ، تاريخٌ واحد بمحطات كثيرة ، داخلياً وخارجياً ... قوى 14 آذار تحتفل به عن العام 2005 ، تاريخ إنطلاق ثورة الارز ، العماد ميشال عون يحتفل به عن العام 1989 ، تاريخ إعلان " حرب التحرير " ضد الجيش السوري الذي كان في لبنان . هذا داخلياً ، اما خارجياً ف 14 آذار السوري هو عشية مرور عام على أحداث سوريا : فماذا سيقول النظام غداً ؟ وماذا ستقول المعارضة ؟ النظام ميدانياً قضى على المعارضة في بابا عمرو وأعلن اليوم السيطرة على إدلب ، فهل سيقول غداً إنه استردَّ المبادرة ؟ والمعارضة ماذا ستقول بعد تراجعها عن بابا عمرو وإدلب ؟ هل ستنتقل إلى مواجهة النظام على جبهة أخرى ؟ وأين ستكون ؟ في 14 آذار ، الجميع يسيرون على التوقيت السوري : الداخل اللبناني يترقّب ما ستؤول إليه التطورات السورية ، الدول الكبرى ، من واشنطن إلى موسكو مروراً بباريس ولندن وبكين ، تبني حساباتها وفق الميدانيات السورية ، أما الداخل السوري فعالقٌ بين إصرار النظام على التقدُّم وإصرار المعارضة على عدم التراجع . بعيداً من الذكريات ، اليوميات تطرح نفسها بقوة ، فهاجس المواد الغذائية الفاسدة يتمدد كبقعة الزيت ، والسباق بين المعالجات وبين المضبوطات مستمر فيما الاسئلة تكبر ومنها : إلى متى ستبقى الاجراءات ردة فعل وليست مبادرة ؟