اليوم تكرَّرت عبارة " لن يعود إلى الوراء " سواء في بعض القضايا الداخلية ، وفي طليعتها قضية المواد الغذائية الفاسدة أو في بعض الملفات الخارجية وفي طليعتها الملف السوري .
في القضية الاولى ، المواد الفاسدة بالأطنان ، والمزوَّدون بها ، سواء أكانوا على علمٍ أو ضحايا ، بالعشرات ، فمنهم فنادق ومنهم مطاعم ومنهم سوبرماركت . المواطن عالق بين حرص البعض على عدم التشهير ، ومحاولة البعض تسريب لوائح غير دقيقة أو مفبركة ، من خلال رسائل " إس إم إس " أو البريد الالكتروني ، وبين لوائح بمؤسسات كانت صدرت في حقها أحكام مبرمة ثم خُفِّضَت الأحكام بشكل ملفت جداً .
وسط هذه المعمعة ، سنحاول كشف الاسماء التي صدرت فيها أحكام مبرمة بعدما وصل الفساد إلى أكلنا وشربنا ، كما قال الرئيس بري اليوم في مجلس النواب . وهذا الملف لن يعود إلى الوراء لأن بعض المواد الغذائية تحوّلت إلى سِلَعٍ إستهلاكية يدفع ثمنها المواطن ليتجرَّع الُسُم وليس الغذاء .
أما الملف الثاني فخارجي وهو الملف السوري ، اليوم يمر عامٌ على الأحداث السورية : النظام يتصرَّف وكأنه واثقٌ من أنه تخطى ألغام الوضع العسكري الداخلي والحصار الديبلوماسي الغربي ، وأنه استرد المبادرة ولا عودة إلى الوراء ، فيما المعارضة تعتبر أن النظام أيلٌ إلى السقوط ولا عودة إلى الوراء في مواجهته .