مرت سنة على الحوادث السورية، تخللها ظهور عشرات الأغنيات الداعمة للتحركات الاحتجاجية. والبداية كانت مع سميح شقير وأغنية "يا حيف" ثمّ برزت فرقة أبطال موسكو الاقوياء واغينتها الساخرة "بدنا نعبّي الزنزانات". أما أهالي إدلب فنظّموا برنامج "سوبر ستار" في قاعة متواضعة. لكن هذه الغزارة في الإنتاج الفني، لم تسرق الاضواء ممّن عُرف بـ"بلبل الثورة السورية"، أي إبراهيم قاشوش الذي تحوّل إلى نجم الشارع بسبب هذه الاغنية التي ردّدها المعارضون من حماه إلى إدلب وحمص ودرعا وصولاً إلى... كندا. وانتقلت أصداء الأغنية من الشارع إلى قاعات الفنادق الفخمة في الولايات المتحدة،حتى أن مؤيدي النظام السوري استعاروا اللحن نفسه لتأليف أهازيج داعمة للرئيس بشار الاسد. لكن يبدو ان شعبية إبراهيم قاشوش لم تشفع له. فوجد في الثالث من تموز الماضي مقتولاً في حماه بعدما ذبح من الوريد إلى الوريد، واقتلعت حنجرته، ليبقى صدى كلماته يتردّد حتى اليوم في الشوارع السورية.