سبَق جلسة الحكومة أمس الخميس اتصالات حثيثة جرت اوّل من امس لتأمين اتفاق على التعيينات العسكرية في المراكز الثلاثة الشاغرة في المجلس العسكري واستمرّت حتى ساعة متأخرة من ليل أمس، قادَها الوزير علي حسن خليل بتكليف من الرئيس نبيه بري، لكنّ المحركات أطفِئت بعدما تعذّر الاتفاق النهائي لضيقِ الوقت، وفق ما نقلت صحيفة "الجمهورية". وعلمت الصحيفة أنّ هذه الاتصالات تقدّمت وذلّلت عقبات كثيرة وتمّ تجاوز المراكز العسكرية الممَدّد لها، وبقيَ الخلاف حول الاسمين: الأرثوذكسي والكاثوليكي وآلية التسمية.
كما علمت "الجمهورية" أنّ أجواء الاتصالات إيجابية، والمساعي اقتربت من الحل بعد تجاوز مشكلة قيادة الجيش، وسينتقل البحث في الساعات المقبلة الى مرحلة تسويق الأسماء التي اقترحها رئيس تكتل التغيير والاصلاح ميشال عون لأخذِ موافقة الجميع عليها.
أوضح رئيس مجلس النواب نبيه بري، أمام زوّاره، أنّه اتّصل ليل أمس الأوّل بالرئيس تمام سلام ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط وقائد الجيش العماد جان قهوجي وآخرين، وتقرّر في ضوء هذه الاتصالات تأجيل التعيينات العسكرية الى الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء في انتظار اقتراح الأسماء وجَوجلتها، على أن لا يطعن وزراء التيار وحزب الله بالقرارات ويُصار الى توقيع المراسيم لِتُبَتَّ هذه التعيينات في الجلسة المقبلة، من دون أن يُطرَح أيّ موضوع من خارج جدول الأعمال.
وشدّد بري على إنجاح الاتفاق وإنْ بنصف اتفاق، أي الاقتصار على تعيين 3 أعضاء في المجلس العسكري، واستثناء قائد الجيش من هذا الملف.