بعد افقا ولاسا انتقل الخلاف على ملكية الاراضي الى جرد العاقورة الذي يمتد على ملايين الامتار المربعة على السلسلة الغربية التي تصل العاقورة غرباً في جبل لبنان ذات الاغلبية المسيحية, باليمونة وبيت مشيك شرقاً في البقاع ذات الغالبية الشيعية.
الخلاف بين الطرفين عمره من عمر السكان، حتى ان الانتداب الفرنسي حدد الحدود الفاصلة بين الجانبين عند نقطة علو 1470 متراً, تفادياً للتداخل بين القرى المسيحية والشيعية، مع الاشارة الى أن الخلاف هو بين بلدية العاقورة واطراف ثلاثة: العواقرة, واليمونة, وتنورين.
ويرفض أهالي اليمونة اعتبار اراضي الجرد ملكاً للعاقورة في حين انه وعلى الرغم من قرار قضائي صادر عام 1970 اعطى بيت مشيك ثلث الاراضي وترك للعاقورة الثلثين, تُمنع بلدية العاقورة من الاستفادة من هذه الاراضي وتتّهم حزب الله بتغطية شبان ينتشرون في الجبال.
وتزنر حدود جرد العاقورة خلافات سياسية وطائفية, اتخذت طابعاً دموياً خلال الحرب, جعلت كل طرف اكثر تمسكاً بأرض باتت تشكل هويته وسلاحه, في ظل تقاعس الدولة ادارياً وسياسياً, وفي بلد يحكمه الاقوى.