بات العقار 1370في بيروت, اشهر من العاصمة بذاتها ، لان هذا العقار الواقع جنوب الكنيس اليهودي في منطقة ميناء الحصن غرب السرايا الحكومية وبيت الوسط , بات يتخذ طابع القضية عندما انتقلت ملكيته عام 2005 الى آل احمد, الذين اكتشفوا اثناء قيامهم باعمال الحفر آثار ميدان لسباق الخيل الروماني, فتم تجميد الاعمال ووضع العقار على لائحة الجرد. وعلى الرغم من تعهد صاحب العقار الحفاظ على المعالم, بقي الملف عالقاً, الى حين وصول غابي ليون الى وزارة الثقافة.
وتدرس وزارة الثقافة من خلال لجنة خبراء اقتراح نقل القاعدة الوسطية للمعلم الى مكان موقت, واتمام عملية تشييد المتحف والمبنى, على ان تعاد القاعدة الى مكانها في وقت لاحق.
وحرك هذا الاقتراح اسلاف ليون الثلاثة, وفي صورة نادرة في لبنان ولوزراء ثقافة, اجتمعوا وتوالوا على تقديم الحجج التي من اجلها يجب عدم المس بالموقع, على حد تعبيرهم.
واكد الثلاثي تمام سلام وسليم ورده وطارق متري خطورة تحريك احجار المعلم الروماني, الا ان نقيض ما يطالبون به, حصل عندما اقدم سلام على اتخاذ قرار بتفكيك العناصر الاثرية المكتشفة في العقار 1379 واعادة بنائها بعد انتهاء البناء, والآثار في العقار 1379 الى امتداد لميدان سباق الخيل.
وسلف الوزير سلام الوزير طارق متري قام بعمل مماثل في العقار 1371, الذي يضم الحمامات الرومانية.
فهل ينجح وزير الثقافة الحالي غابي ليون حيث لم ينجح ثلاثة من اسلافه؟ ام ان المسعى الذي يقوم به هؤلاء لدى كل من رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي للحفاظ على ميدان سباق الخيل وانما وفق اطار محدد, سيحول بدوره قضية ثقافية بحتة الى ملف سياسي يدفع الارث الوطني ثمنه؟