استمرّ الجدل بعد أكثر من اسبوع على نشر صحيفة "الغادريان" ثلاثة آلاف رسالة إلكترونية مسرّبة نسبت إلى الرئيس السوري بشار الاسد وزوجته اسماء حول ارتداداتها وتاثيرها.
وكشفت الصحيفة البريطانية منذ اللحظة الأولى أنها لم تتأكد من كل ما نشرته ، ورجّحت صحتها بعدما تواصلت مع عشرة أشخاص مذكورين في هذه الرسائل.
بدأت القصة في الرابع عشر من الشهر الحالي ، يومها نشرت الصحيفة الدفعة الأولى من الرسائل المتبادلة بين الأسد ومجموعة من المقربين منه بينهم زوجته.
وسقطت بهذه البساطة هالة القساوة والغموض التي كانت تحيط بالعائلة الحاكمة ، فتم اكتشاف أن سيدة القصر تشتري أحذية لوبوتان، ومفروشات من أوروبا، فيما يلتفّ الرئيس على العقوبات الأميركية لشراء أغاني كريس براون ونيو أوردر من موقع آي تيونز.
وكانت التسريبات كافية لاندلاع موجة عنيفة من الانتقادات ضدّ عائلة الأسد، خصوصاً أن مشترياتها هذه تزامنت مع تدهور الوضع الأمني في سوريا وسقوط آلاف القتلى.
وكشفت الرسائل نفسها علاقة النظام مع إيران وقطر، وموقف الرئيس الساخر من الإصلاحات والإنتخابات وبعثة المراقبين العرب.
لكن أخيراً خرجت إلى العلن تحليلات أخرى، ترى أن هذه التسريبات أضفت طابعاً إنسانياً على العائلة الحاكمة من خلال العلاقة التي تجمع الرئيس وزوجته، واهتماماتهما اليومية، إلى جانب النكات والفيديوهات التي يتبادلها بشار الاسد مع مستشاريه.