رأى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ان صاحب السلطة السياسية والإدارية مؤتمن على قدرات الدولة ومالها العام ومرافقها ومؤسساتها. ولفت الى ان من واجب مسؤوليته أولا وآخرا تأمين الخير العام، الذي هو مجمل أوضاع الحياة، بالنشاط التشريعي والإجرائي والإداري والاقتصادي والقضائي والأمني، فيتمكن المواطنون والجماعات من العيش بكرامة، ومن تحقيق ذواتهم تحقيقا أفضل.
وأضاف الراعي في قداس أحد تذكار الموتى ان الخير العام الاساسي لحياة الجماعة الوطنية هو المصالحة الشاملة بين مكوناتها. وقال:"نحن على هذا الاساس نبارك المصالحة السياسية التي جرت منذ اسبوعين بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر. ونرجو ان تكون مدخلا لمصالحة تشمل جميع فئات المجتمع اللبناني والكتل السياسية والنيابية، من اجل خير الجميع وخلاص الوطن."
وشدد على انه "أصبح من غير المقبول تعطيل المؤسسات العامة الموجودة شرعا من أجل تأمين الخير العام وتعطيلها بهذا التمادي في حرمانها من رأسها الذي هو رئيس الجمهورية. فليس من مبرر واحد، بعد إعلان المرشحين للرئاسة الأولى، لتعطيل الجلسات الانتخابية".
وقال الراعي:"ما يحزننا بالأكثر هو التمادي في نقض قاعدة الميثاقية في وظائف الوزارات والمؤسسات العامة، بعد نقضها على مستوى رئيس الجمهورية المسيحي الماروني. وهذه كلها نتائج التغييب لرأس الدولة الذي وحده يقسم اليمين على حماية الدستور والميثاق الوطني ووحدة الشعب والعيش المشترك". وناشد رئيس الحكومة تمام سلام لتأمين هذه الحماية.