حضر ملف "حزب الله" أمام لجنة الأمن القومي في مجلس النواب الأميركي الذي خصّص جلسة خاصّة للبحث في ما سمّاه بالخطر المتنامي للحزب على الأمن الداخلي الأميركي. وعزت أوساط في الإدارة الأميركية، بحسب ما نقلت صحيفة "الجمهورية"، طرح هذا الموضوع إلى التركيز الذي يحظى به ملف إيران وانعكاسه على إسرائيل، وملحقات هذا الملف عموماً، سواء "حزب الله" أو تنظيمات قطاع غزة أو حتى الملف السوري، بالقدر الذي لا يتعارض طبعاً مع السياسة الأميركية التي تمارس تجاه الأزمة السورية. واعتبر رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس النواب الأميركي بيتر كينغ أن هناك المئات من عناصر الحزب الموجودين في الولايات المتحدة الذين يستطيعون تنفيذ هجمات إرهابية في حال تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران. وبحسب كينغ، يبدو أنّ أغلبية الأشخاص الذين اعتقلتهم السلطات الاميركية بعد هجمات 11 ايلول هم عناصر في الحزب وأن أنشطتهم لم تقتصر على جمع الأموال بطرق غير شرعية لإرسالها الى التنظيم في لبنان بل تخطتها الى أنشطة اكثر تقدماً. وسمى "كينغ" محمود كوراني على رأس المعتقلين قائلاً انهم من عناصر الحزب الذين تم تدريبهم لاستعمال اسلحة ومتفجّرات وللتجسس في لبنان وايران . في المقابل، برز موقف اعضاء الحزب الديمقراطي في الجلسة الذين رفضوا تلك الادعاءات مؤكدين أنها وبمعزل عن صحّتها فإنها لن تغيّر من موقفهم الداعم لسياسات ادارة الرئيس باراك اوباما تجاه ايران. وحذروا الجمهوريين من نتائج دعواتهم لشنّ ضربات عسكرية على طهران. وبحسب بعض المطلعين على ما دار في جلسة لجنة الامن القومي فقد اثير على هامشها معلومات استخبارية، اشارت الى أن "حزب الله" سيطر في الآونة الأخيرة على ستة مصارف من مجموع تسعة مصارف تجارية في لبنان، وأنه ينوي السيطرة على مصارف أخرى. وأشارت المصادر إلى أن الهدف من سيطرة "حزب الله" على المؤسسات المالية في لبنان هو تعزيز سيطرته على الاقتصاد في ضوء انخفاض حجم المساعدات المالية التي كان يتلقاها من إيران، وتدهور الأوضاع الداخلية في سوريا.