دعا اللقاء التشاوري المسيحي الاسلامي، الذي عقد في بكركي في ضيافة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، الى تحصين الوحدة الوطنية في لبنان وصونها من أي تأثير من الحوادث التي تحصل في المنطقة وأسف المجتمعون لحال التفسخ السياسي ،مؤكدين ان لبنان لا يستطيع المواجهة الا من خلال الحوار والمسؤولية الوطنية للوقوف بوجه كل ما يعصف بالوطن. وشدد اللقاء على ضرورة الاحتكام الى المؤسسات الدستورية لمعالجة الخلافات والاعتماد على الجيش لحل القضايا الامنية وتعزيز الوحدة الوطنية بين جميع اللبنانيين واعتبار الدولة مصدر قوة لكل اللبنانيين. وتوقف المجتمعون عند التحولات في المنطقة وشجبوا العنف المتمادي في سوريا، واذ اكدوا حق الشعوب في خياراتها، أبدوا خشيتهم من أن يطول الوقت حتى الوصول الى دولة القانون في هذه المجتمعات، آملين في أن تتماسك الاسرة العربية بالتضامن والتنوع. وأكد المجتمعون مواصلة العمل من أجل عقد قمة روحية اسلامية مسيحية على مستوى العالم العربي. وكان قد استهل اللقاء بكلمة ترحيبية من البطريرك الراعي شدد فيها على اهمية الحوار لحل كل الخلافات التي من الممكن ان تطرأ نظرا للمستجدات على الساحتين الداخلية والاقليمية من اجل وحدة لبنان واللبنانيين.
وبحسب معلومات الـ"ال.بي.سي"، فقد شكل الموقف من الوضع السوري نقطة تباين بين المجتمعين اذ وبعد موافقة ممثلي الطوائف كافة على البند المتعلق بسوريا رفض شيخ عقل الموحدين الدروز نعيم حسن البند وطالب بتعديله وزيادة عبارة التاكيد على الحل السلمي ضمن اطار الجامعة العربية فرفض المجتمعون. وقد شارك في اللقاء مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني، رئيس طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن، نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان، رئيس المجلس الاسلامي العلوي في لبنان الشيخ اسد عاصي، النائب البطريركي العام للارمن الكاثوليك المطران جان تيروز ممثلا البطريرك نرسيس بيدروس التاسع عشر، المطران الكسي مفرج ممثلا المطران الياس عودة عن طائفة الروم الارثوذكس والمطران بولس دحدح عن الطائفة اللاتينية، اضافة الى اعضاء لجنة الحوار المسيحي الاسلامي.
ولاحقا، اصدرت مشيخة عقل طائفة الموحدين الدروز بيانا اوضحت فيه انها طلبت ان يقتصر لقاء بكركي على صدور دعاء مشترك من رؤساء الطوائف الاسلامية والمسيحية يدعو للألفة والمحبة ونبذ العنف والتطرف، مشيرة الى ان الحاضرين أصروا على اصدار بيان يشمل بعض المواقف رغم ان مسودة البيان لم يتم توزيعها مسبقا على الرؤساء الروحيين خلافا للمتعارف عليه، فكان تمنّ من مشيخة العقل اضافة عبارة "الدعوة الى حل سياسي سلمي في سوريا الشقيقة انطلاقا من مبادرة جامعة الدول العربية" الى البيان الختامي، وهذا ما لم يؤخذ به، كما قالت مشيخة العقل.