أعلنت المعارضة السورية، اليوم السبت، أنّها توافق على "إمكانية" هدنة موقتة بشرط وجود ضمانات على أنّ حلفاء دمشق بمن فيهم روسيا سيوقفون إطلاق النار بالإضافة إلى رفع الحصار والسماح بدخول المساعدات إلى كل أنحاء البلاد. وأشار بيان عن الهيئة العليا للتفاوض الى أنّ فصائل عدّة أبدت موافقتها على إمكانية التوصل لهدنة موقتة عبر وساطة دولية، معتبراً أنّه على الأمم المتحدة أن تضمن إلزام روسيا وإيران وما وصفتها بالفصائل الطائفية بوقف القتال. أعلنت وزارة الخارجية الروسية أنّ الوزير سيرغي لافروف ناقش مع نظيره الأميركي جون كيري في اتصال هاتفي سُبل تطبيق وقف إطلاق نار في سوريا على ألا يشمل "عمليات لقتال الجماعات الإرهابية".
وأعلن المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي أن كيري ولافروف أكدا "التزامهما" بمواصلة تقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين من الحرب في سوريا. وناقش الاثنان أيضا التقدم الذي يحرزه المفاوضون في جنيف نحو تطوير طرق وآليات لوقف العمليات القتاليةن ولكنه قال: "لم يتم الاتفاق على هذه الآليات بعد ... فكيري عبر عن أمله في إمكانية تحقيق وقف تام للأعمال القتالية في أقل وقت ممكن". وأوضح كيربي في البيان أن كيري أبلغ لافروف بأن واشنطن تشعر بقلق بالغ تجاه استمرار القصف الروسي لأهداف مدنية. وأوضحت الوزارة أن لافروف اتهم تركيا "بالقيام بتصرفات استفزازية تنتهك سلامة الأراضي السورية". أما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فأشار إلى أنّ بلاده تهدف إلى حل الأزمة السورية باستخدام الوسائل السياسية والدبلوماسية. هذا، وبدأت الضربات الجوية الروسية في أيلول لإنقاذ قوات الحكومة السورية بعدما ظلت المعارضة المسلحة تحقق المكاسب لأشهر. وأدت الضربات إلى تحويل دفة الحرب لصالح الرئيس السوري بشار الأسد.