في 29 كانون الثاني الفائت، اجتمع مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في دورة استثنائية للنظر في التعديلات المقترحة على القانون الأساسي لرابطة كاريتاس لبنان، والأهم ملء المناصب الشاغرة في إدارة الرابطة، بعد استقالة كل من نائب الرئيس والمرشد العام وانتهاء ولاية أمينَي المال والسر العامين.
المنصب الوحيد الذي بقي مشغولاً هو الرئاسة. في مرحلة سابقة، تقدّم أمينا المال والسر العامان باستقالة جماعية مع نائب الرئيس، لكنها لم تُقبل. كل ذلك موثّق في كتب الاستقالات والتقارير المرفوعة إلى أعلى المراجع في المؤسسة الكنسية، وهي تكشف جوانب مهمّة مما يحصل في هذه المؤسسة.
في الخلاصة، يتبيّن من الوثائق، التي حصلت عليها صحيفة "الأخبار"، أن أكثر من مليوني ونصف مليون دولار سُحبت من قبل لجنة مركز الأجانب السابقة في كاريتاس خلال شهر و5 أيام من دون أي مسوّغ قانوني، إذ تأخر رئيس كاريتاس السابق الأب سيمون فضول "قصداً" في إبلاغ المصارف عن اللجنة الجديدة المخوّلة التوقيع على الشيكات، وفق ما ورد في كتاب استقالة نائب الرئيس هيكل البدوي. كذلك أثبتت التقارير عدم صحة الإنفاق الذي حصل آنذاك، خصوصاً أن مبالغ كبيرة "صُرفتط لشركات "وهمية"، إذ ظهر أن هناك مبالغ أُنفقت مع شركات قبل أن تكون مسجّلة في السجل التجاري.