لم يشأ رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع أن يحمّل وزير الخارجية جبران باسيل مسؤولية وقف الهبة السعودية والاجراءات السعودية والخليجية المتخذة في حق لبنان نتيجة موقف وزير الخارجية في جدة والرياض "والخروج عن الإجماع العربي انحيازاً الى "حزب الله" وإيران" وفق كلام 14 آذار، "فالقضية ليست قضية وزير بل مسؤولية الحكومة مجتمعة"، كما تؤكد مصادر "القوات".
وقالت المصادر لصحيفة "النهار": "إذا اعتبرنا ان وزير الخارجية أخطأ، فعلى الحكومة أن تتصرف لأنها هي من ترسم سياسة لبنان الخارجية، وخصوصاً بعد اتفاق الطائف، وهذا ما طالب به وزير الخارجية نفسه. فلماذا الهجمة على باسيل في الوقت الذي اجتمع مجلس الوزراء وأصدر بياناً كأنه "شعر بشعر"، وبالتالي غطّى فيه الوزير بالإجماع؟".
وتسأل المصادر "القواتية" كيف يكون ثلثا الحكومة من 14 آذار والمستقلين، وترضخ للثلث المتبقي منها وتقول إنها تحمّل وزيرا بعينه المسؤولية، "مما يعني أن هذه الحكومة متخاذلة ولا تستطيع أن تفعل شيئاً". علماً أن "القوات" لا تنفك تنتقد سياسة حليف الحليف، أي "حزب الله"، وتحمّله تبعة فشل الحكومة نتيجة "تدخله في سوريا ودول عربية أخرى".