تدفع "ام محمد" مئتي الف ليرة سنوياً بدل اشتراك لتصل المياه الى مطبخها. فتصل المياه بصعوبة, ملوثة. ولا يمكن لام محمد التي تعالج بغسل الكلى، استخدام هذه المياه لانها ستكون بالنسبة لها الضربة القاضية. وتعتبر حال ام محمد كحال اكثر من خمسة آلاف بيت في باب التبانة.في وقت لم يعد حل مشاكل اللبنانيين كافة, من مسؤولية الدولة, التي تكتفي بلعب دور الوسيط والمشرع, بدل ان تتحمل المسؤولية. وبات قانون مياه الشرب المعبأة, الحل امام تقاعس الدولة, التي اعطت مهلة شهر لتسوية اوضاع ما يقارب 600 مؤسسة لتوزيع المياه. وتنص المادة السادسة من القانون على وجوب ان يكون مصدر المياه من مصادر المياه الجوفية او الينابيع المرخص استثمارها. وفي هذا السياق، أوضح النائب محمد قباني أن على الدولة اللبنانية أن تؤمن المياه الصاحلة للشرب والاستعمال لكل بيت، موضحا أنهم أقروا قانون مياه الشرب لضمان أن توزع المؤسسات المياه النظيفة. فاذا كان من ثورة مائية تسمى مياهاً جوفية, لماذا لا تستثمرها مؤسسة مياه لبنان, طالما انها تستوفي سنوياً اموال اللبنانيين, بحجة تأمين مياه تصل الى البيوت مسمومة؟