اعتبرت جهات سياسية درزيّة أنّ رئيس "جبهة النضال" النائب وليد جنبلاط حَرَق معظم أوراقه من خلال ذهابه مع النظام السوري، على طريقة "يا قاتل يا مقتول"، وهو الذي أكّد ضمناً أنّه "خسر معركته وربح نفسه". ورأت أوساط مقرّبة من النائب جنبلاط، في حديث الى "الجمهورية"، أن جنبلاط لم يراهن على سقوط النظام السوري سريعاً، بل على قدرة الشعب السوري في مواجهة هذا النظام، لافتة الى أن "زعيمهم" شعر في لقاءاته الأخيرة من روسيا إلى باريس ولندن، وجود رائحة تسوية ما مع النظام السوري، ولم يشعر بأنّ هناك قراراً دوليّاً بتنحية الرئيس السوري بشّار الأسد. من جهة أخرى، علمت "الجمهورية" أنّ هناك استياءً سوريّاً عارماً من النائب طلال إرسلان لعدم اتّخاذه موقفاً حاسماً داعماً للنظام، إضافة إلى وقوفه إلى جانب جنبلاط في بلدة عبيه أثناء حفل تأبين شيخ عقل الدروز في سوريا الشيخ سليمان الهجري. وبحسب قيادات درزيّة معارضة للسياسة الجنبلاطية فان هَمّ النائب إرسلان الأول والأخير الحفاظ على موقعه النيابي في منطقة عاليه الذي يتركه له جنبلاط في كلّ دورة انتخابية، على رغم تشطيبه من الجمهور الإشتراكي، الذي بدوره لا يهضم ترك هذا المقعد شاغراً لإرسلان.