قضى القرار الصادر عن القاضية زلفى الحسن، ضد الزميل غسان سعود وشركة "أخبار بيروت"، بـ"المنع من نشر أي خبر أو مقال، سواء في جريدة "الأخبار" أو على موقعها الإلكتروني، أو أيّ وسيلة أخرى من وسائل الإعلام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي كافة، يتضمن الإساءة للمستدعي (و. غيّاض) والتشهير به وبسمعته". جميل جدّاً! كيف ذلك يا ريّسة؟ وإلى أيّ أساس تستندين؟ وباسم أيّ منطق؟ من الآن فصاعداً، بات مواطن لبناني يملك حصانة مطلقة! صار بوسع المستدعي السعيد الحظ أن يفعل ما يشاء، والويل ثمّ الويل للصحافي الذي تسوّل له نفسه أن يحشر أنفه في شؤونه، أو حتّى يرمقه بنظرة ولو رقيقة! هذا ما ينبغي على الصحافيين أن يفهموه الآنَ! ثم ما هي الإساءة؟ وما هو التشهير به وبسمعته؟ في نص شكواه، تحدّث المستدعي عن تحقيق نشرته "الأخبار"، يتضمن معلومات عن منزل يبنيه قرب الصرح البطريركي. لم ينف صحة ما نُشِر، بل أكّده. ولم يلجأ إلى محكمة المطبوعات ليُثبت أن ما نُشِر بحقه يتضمّن خبراً كاذباً أو قدحاً وذماً. لجأ إلى القضاء المستعجل. ودليله؟ كلام منقول عن شخص قال له إنه سمع الزميل غسان سعود يقول إنه "يريد أن يتسلى بك". هل يحتمل هذا الدليل القاطع شيئاً آخر غير إصدار حكم على النيّات؟ منذ متى يقف القضاء على خاطر مواطن يعمل في موقع عام، ويأخذ بتأويله الزاعم أن مجرد نشر خبر عنه، دليل على نيّة مستقبليّة في الاساءة إليه؟